تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 9 أبريل 2013 10:13:50 م بواسطة حمد الحجري
0 266
يا من عواطِفُها تفيضُ حَنانا
يا من عواطِفُها تفيضُ حَنانا
غَذَّى القُلُوبُ ورجِّعي الألحانا
يا ربَّةَ الصَّوتِ الشجيِّ حنينُهُ
رَنَّات صَوتِكَ تبعَثُ الأشجانا
شيَّدتِ صَرحاً للزَّمانِ مُقَدَّساً
مغنى الأوائلِ فارفعي البُنيانا
بَسَمَت أغاريدُ الأغاني عِندَما
صدحَ الهَزَارُ فجدِّدي الأزمانا
جَذَبَت عواطِفُكِ القُلُوبَ فأقبَلَت
فَرحى تُحَيّى الفنِّ والوُجدانا
فإذا شَدَوتِ صَرَفتِ عن ألمِ الهوى
قلباً أسيراً حائراً ولهانا
ومنَعتِ عن مُضنى الغرامِ عذابَهُ
وكأنَّ خفقَ فؤادِهِ ما كانا
وإذا بَسمتِ بعثتِ أحلامَ المُنى
وبدا السُّرُورُ فبدَّدَ الأحزانا
وإذا خَطَرتِ مَلأتِ أنفاسَ الصَّبا
صِيباً وأخجَلَ قدُّكِ الأغصانا
وغذا نَظَرتِ تكشَّفَت لُغَةُ الهَوى
عن سحرٍ مَعنىً أذهَلَ الأذهانا
لغةٌ تفهمتِ العواطِفُ سِرَّها
أمُّ اللُّغاتِ فَصَاحَةً وبيانا
شفتاك يحيى الميتَ دُرُّ حَديثها
وتبدِّلُ الخَوفَ الشديدَ أمانا
عَصماءُ حَصَّنها العَفافَ وزادَها
عِزُّ الحِجابِ صِيانَةً وجنانا
حُسنٌ تَمَنَّعَ عن مطامعِ عاشِقٍ
دَنِفٍ تَشَبَّبَ ساهِراً نَشوَانا
خَدٌّ تُقَبِّلُهُ النسائمُ وَحدَها
يَسبى البُدُورَ ويفتِنُ الإنسانا
سهرَت سُيُوفُ اللَّحظِ تَحرُسُ وَردَهُ
وإذا غَفَت تستنجدُ الأجفانا
ومقبلٌ عذبٌ شهيٌّ وردُهُ
تَخِذَ الوُصولَ المستحيلَ مكانا
وجهٌ حباهُ الحُسنُ أجملَ صُورَةٍ
جَعَلتهُ بدراً ساحِراً فتَّانا
يا مُنتهى الآمالي قلبي لم يَعد
من سُقمِهِ يتحمَّلُ الكِتمانا
والدَّمع لم يَترُك جُفوني لحظَةً
ليلي نهاري باكياً حَيرَانا
فإلامَ وجدي والسُّهادُ ولوعتي
وإلامَ ألقى في هواكِ هَوانا
هذا فؤادي بِعتُهُ لَكِ راضياً
وصلاً حكمتِ عليهِ أم هجرانا
فغذا مَنَحتِ لهُ الحياةَ فإنَّني
صبٌّ وإلاَّ فامنحي الغُفرَانا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إسماعيل صبري المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث266