تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 9 أبريل 2013 10:16:41 م بواسطة حمد الحجري
0 286
راقَبُوها خَوفَ التأَوُّهِ حَتَّى
راقَبُوها خَوفَ التأَوُّهِ حَتَّى
لا يُذيعَ النسيمُ سِرَّ هَوَاها
وأراقُوا دَمَ المحاجرِ مِنها
قسوةً حين أسرفوا في أذاها
وأعَدُّوا لِصَفوِها كلَّ كيدٍ
وادَّعَوا أنَّهُم أرادُوا صَفَاها
وأقامُوا من العُيُونِ شُهُوداً
ساهراتٍ تَعُوقُها عن هَناها
عذَّبُوا قَلبَها الكليمَ المُعَنَّى
وأهاجوا بين الضلُوعِ جَوَاها
فارق النومُ جفنَها وَتَوارى
نورُ آمالها وَطَيفُ مُناها
وتعدَّى السَّقَامُ ظلماً عليها
فبكاها رغم التَّشَفِّي عِداها
نال منها الضَّنَى فصارت خيالاً
بعد أن أحرق اللهيبُ حشاها
أقسمت أن تصونَ للحب عهداً
وتقاسى العذابَ مهما ضَنَاها
بات طيف الكرى مناها وأضحى
وَالِهَ الصبرِ زادها وعَزَاها
مثلت أيةَ الوفاءِ فضحت
كل ما عزَّ في سبيل وفاها
عَلمت أطهر القلوبِ غراماً
أنما الصبرُ خيرُ وِردٍ سقاها
زهرةُ الحبِّ أشرفُ الزهرِ نبتاً
أبد الدهرِ لا يضيع شَذَاها
هكذا يرفع الغرام نفوساً
طاهراتٍ قد أخلصت في هواها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إسماعيل صبري المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث286