تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 16 أبريل 2013 04:47:36 ص بواسطة وليد الرشيد الحراكي
0 500
أحببتُ لا أنكر
أحببت لا أنكر
أحببتُ طَبعًا والهَوى لا يُنكَرْ ..
من سَالفِ الأزمَانِ تَقتاتُ الغرامَ لَهفَتي
مادامَ لي نَبضٌ.. وبِي أبهَرْ
أحببتُ ..بلْ أكثَرْ
ما تَرعَوي النَّارُ التي في أضلُعي ..أو تَكتفِي ..
مَهما بِها تَسعَرْ
مَارَستُ مثلَ النَّاسِ نَشوةَ اللِقا
ولِي طُقوسِي مِثلَهمْ
في خَلوةٍ ..أعتِّقُ الأحلامَ في مِرآتِها
وأرتَدي وسَامَتِي ..
أؤنِّقُ المَظهَرْ
أغوصُ حتَّى شَحمَتي عِشقاً
كَما أرَى العُشَّاقَ دَومًا يَفعلونْ
أستَحضِرُ انْفِعالِيَ المَكنونْ
أخوضُ في سِياقِ مَشهَدِ الجَوى
مُرتَكِبًا.. ومَا أزالْ
حَماقَتي في مَسرَحِ الجُنونْ
وإنَّني .. أقِرُّ يا حَبيبَتي
بِما بالأمسِ لَيلًا قدْ فَعلتْ
راودتُ تلكَ البُقعةِ الوردِيَّةِ الخَجلى
عن اقْتِطافِ سِحرِها
إذ باحَت الخُدودُ .. ذات سَهرَةٍ
فوقَ الرِّمالْ
رشَفتُ منها نَظرَةً
غَطَّتْ على جَميعِ نزواتِ الخَيالْ
أهْدى لَنا الليلُ النَّديمَ ..خلوةً
هَدَّا النَّسيمُ خَطوَهُ
تَسرْبلَ الميعادُ في ثَوبِ السُّكونْ
نامَ القَمرْ..
وشَدَّت النُّجومُ أسراجَ الرَّحيلْ
بالرُّغمِ من هذا بَدتْ .. سَماؤُنا أقمَرْ
وقدَّمَ الرَّملُ اعتِمادًا بَينَنا
لمَّا اقترَحنا دِفئَهُ
يَغدو سَفيرًا للوِصالْ
والليلُ صَارَ اليومَ لِي فُلْكاً
ألقَى مراسِيهِ... وما أبْحَرْ
حَبيبَتي .. سَأعتَرِفْ
مَررتُ في طَورينِ من عِشقِي
طَورٌ خَجولٌ خَافِتٌ.. يَجترُّني صَمتًا
بِعتمِ ضَعفي يَختَبي .. يَدَّثَّرْ
والآخرُ الجَهورُ في إشْراقةِ العُيونِ يُفشي سِرَّنا ..
مع رَقصِ نَبضَينا على لَحنٍ يُغنِّينا
ببَوحِ قَلبٍ مُفعمِ النَّجوىْ
يَحكي بِلا خَوفٍ نَوايا سَارقٍ ..
في غفلَةِ العَسكرْ
لا توصِدِي الأبوابَ في وُجوهِ صَحْواتي
يا أوَّلَ اسْتِفاقةٍ ..في لَيلِ أوهَامِي
أرهَقتِ هاتيكَ العيونَ إذ تُحاوِلينَ إقْصَائي
ففي بَريقِ كُحلِها مَلامِحي ..مَنقوشَةً ..مَقروءةً .. لَو تَعلمينْ
ما خُنتُها يومًا .. إلَّا بِها
ما ذُقتُ مرَّةً حلاوَةَ اليَقينْ
أو عاقرَ الخَيالَ يومًا حُلْمَهُ ..إلَّا لَها
إيَّاكِ والتَّفكيرِ ..أنْ تَنأَيْ
بصمتِكِ الذي طَغى صَوتًا على صَهيلِ أحلامِيْ
فذاكَ يَسبيني ويُغوينيْ إذًا أكثَرْ
إيَّاكِ من تَمرُّدٍ يا وحيَ إقدامي
في وجهِكِ الطَّهورِ أتقنتُ الغَرامَ دعوَةً
ما شِئْتُ في أركانِها.. أجهَرْ
لا تَحرِمي الأنْظارَ من جَمالِكِ الدَّامي
من مَشهدِ انتِهاكِيَ الصَّريحِ جدًّا .. خَطَّكِ الأحمَرْ
لا تَهرُبي من غَزويَ الجَريءِ أو
من نَشوَتي بالنَّصرِ في عينيكِ يا امتِدادِيَ الأخيرَ والأخطَرْ
من رَوعَةِ التَّصريحِ بارتِعاشَةِ الشِّفاهْ
حالما أقولُها وأستَبيحُ سُورَ قصرِكِ السَّامي
ألقِّنُ الجُندَ الَّذينَ قاوَموا
في صَولَتي ..دَرسًا بفنِّ الآهْ
ألْقي عليهِم من دَمي تَعويذَةً
حَصَّنتُها ... بآهةٍ لا تُقْهَرْ
هذا الذي جنيتُهُ في لَيلَتي
تَخُطُّهُ أقلامُ فجرٍ ربَّما
يأتي زَمانٌ فيهِ تَقرئينَني
وتعلمينَ أنَّني ومِثلُ كلِّ النَّاسْ
أحببتُ طَبعًا إنَّما هذا الهَوى المَخْبوءُ بينَ النَّومِ في وِسَادَتي
لا بُدَّ يومًا في صَباحٍ مُشرِقٍ ....
أن يظهَرْ !!!
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
وليد الرشيد الحراكيوليد الرشيد الحراكيسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح500
لاتوجد تعليقات