تاريخ الاضافة
الخميس، 18 أبريل 2013 08:22:46 م بواسطة حمد الحجري
0 358
بوركت يا جباع ذات الشجر
بوركت يا جباع ذات الشجر
حياك منهل الحيا المنهمر
جباع جنات وصافي مائها
يمتد من سلسال عذب الكوثر
أعينها من الصفيح سيبها
أم عذبات الشجر الصنوبري
والعيزقان ضاع بين غردل
والقلب ضاع بينها بالسمر
والياسمين رق في غضارة
دبجها رشاش ثر المطر
والشيح والقيصوم حيث ازدلق ال
طل عليه فاح عرف العبهر
وغبرة جرت عبير جيشها
ترمح كل وردة بالشجر
والكرم يزدان جمالا طافحاً
قد شيب قاني وشيه بالعصفر
والتين كالزيتون إن أقسم في
إبداعه خالقه فأجدر
والزيت في الزيتون مثل صرخد
في الكؤس من الزجاج الأخضر
وقدس الصبير فهو جنة
حفت به مكاره من إبر
والمور إن ميزته عن ثوبه
صليت عنده بلا تطهر
والمشمس الفاقع في أكمامه
مثل كرى التبر بكفي جؤذر
وهكذا التفاح فاح عرفه
ولا كعود قد ذكا في مجمر
ولو ترى اليقطين ممتداً بها
غبطت ذا النون بذاك المنظر
ولو ترى القثاء نينانا وقد
خطت بكف ماهر مقتدر
والخوخ خدان له فأحمر
فإن وقد أزرى بخد أصفر
وحسبك الكوجة من رقتها
يجرح خدها نسيم السحر
وبجل البطيخ إن أكلته
يحسب ماء الورد فوق السكر
وسل إلى الجوز ففي كراته
تلعب كالنشء ولو كنت سري
وإن ترم عند انتزاع ثوبه
فاس عليه بيدي خزور
واللوز قد بث حياة في الورى
كانت ملاكا لحياة الخضر
والبندورة التي شاهدتها
مثل فوارير الرحيق الأحمر
والنرجس الغض معانق الكبا
يرنو إلى الورد بطرف أحور
والمندل الرطب بجنب مرجة
قد فاح في أرض زهت بالدرر
جلله سفرجل أسفر عن
خد تجلى بأريج العنبر
جباع يا عروس لبنان فذا
النثار بعض درك المنتثر
يا شمس لبنان ولم ترض لها
كفواً إذا قابلتها بالقمر
مناظر تدهش أفكار الورى
رأيت روضاً ضاع في كنهور
رأيت آساً ناضل العرار فا
لصفصاف من هيبته في حذر
رأيت في نفنفها آناف ثه
لان على سمائها بالكبر
رأيت في غيطانها الظباء إذ
تختال كالغيد الحسان الضمر
رأيت في أغصانها مشرعة
عواسلا ما بين قضب بتر
رأيت في نجودها تبرج ال
سوسن والحوذان في تخدر
رأيت في قبيها جداولا
بطون حيات سرت في الجزر
رأيت واديها وقد ألبسه
من نسجه الربيع وشياً عبقري
رأيت في رياضها كواكب ال
سماء قد شعت بأفق الأنهر
رأيت في بحارها الأمواج كال
جبال ترمي بصحاح الجوهر
رأيت فيها السحر والاكسير وال
كبريت والكبر بأزهى منظر
رأيت في مروجها البحرين إذ
يلتقيان بعلا التجبر
رأيت في سمائها بوارق
الغيوم قد صالت بعضب ذكر
وخحمرة الأصيل في الروض بدت
فزينت خد البهار الأصفر
قطوفها دانية تسقي من ال
رباب طلالا غزير المطر
خمائل الرياض ما أبدعها
بين جباع في جمال المنظر
في سدرها المخضود بل في طل
حها المنضود بل في طيبها المنتشر
في ظلها الممدود بل في كرمها ال
منقود بل في روحها المزدهر
فاكهة كثيرة وفرش
مرفوعة حول ضفافالكوثر
والماء في سبائك فضية
قد رصعت أرجاؤها بالدرر
فالروح في الأزها فالنضار
في الأشجار في ماء لحيا المقطر
تشرب من قراحه ألذ من
سلافة شيبت بماذ خصر
جرى وصلى في مصلى جبع
وخر ساجداً بلا تكبر
في روضة غناء فاحت أرجا
وماؤها المعين مثل السكر
والجلنار قد أنار فاغتدى
مشتعلا يرمي الحيا بالشرر
والسرو كالغيدا اكتست بشعرها
إن تره عنك الهموم تنسري
حدائقاً غلباً حوت فاكهة
أبا وعباق نسيم السحر
نمارق مصفوفة حدائق
محفوفة من الكبا بعسكر
أما الضراح الأرفع الأعلى ففي
صافي العلى أعظم به وأكبر
صاف وما أدراك ما صاف ففي
نسيمه الصافي حياة البشر
حيث محانيه جنان وبها
قامت روابيه مقام السرر
والسنديان فيه ضدان فمن
لين إلى صلابة كالحجر
وجنة عالية ترى بها الف
رقد في الدنو شروى القمر
وجنة عالية ترى بها
عاليه مثل الشهب ذات الشرر
وجنة عالية قطوفها
دانية من كف جاني الثمر
ترى بها زحلة مثل زحل
ترى بها دمشق مثل المشتري
يحكي بها الخرير للأنهار وال
صفير للأطيار زهو صوفر
ترى بها بيروت والشئام وال
شياح مثل الشيح وسط المجمر
ترى بها جباع مع حبوش في
غازية قوارباً في أبحر
ترى بها حاروف في جب شيث
في بنت جبيل حبة من عنبر
ترى بها أعراب صالميم إذا
دبوا بها مثل الدبى المنتشر
ترى بها صوراً كعيناثا وإن
جلت تضاهي نملة في الصغر
ترى بها مشغرة كأنها
شاغرة ليس بها من مشغري
ترى كفر فيلة مثل طيبة
مثل طرابلس كحد سمهري
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الجامعيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث358