تاريخ الاضافة
الجمعة، 19 أبريل 2013 07:41:08 م بواسطة حمد الحجري
0 546
برح الخفا ما الحق فيه خفاء
برح الخفا ما الحق فيه خفاء
وتوالت الآيات والانباء
فالأمر جد والقلوب مريضة
والداء داء والدواء دواء
والحادثات مصاعق بمنابر
بعظاتها تتواضع الأشياء
والحق أظهر ان يرى بشواهد
لم لا وقد قامت به الاسماء
والشمس في أوج العلا من مغرب
بهرت عليها هيبة وبهاء
والبدر قابلها فتم كماله
وتقلدت بعقودها الجوزاء
ودرارى افلاك العلا دارت على
أقطابها فزهت بها العلياء
وتكاملت في كل مجد ابجد
لما استقام زمانها الاشياء
ما ان ترى الا جميلا زاهرا
بهرته في حلل البها زهراء
وسقته من خمر الهوى بعيونها
ولمى ثغور شفاهها لمياء
بالآية الكبرى التي بظهورها
كمل الرضا وانجابت الاسواء
مهدى رب العرش منتظر الورى
والى الولى والاكرمون وراء
السابق ابن السابقين الى الهدى
من معشر نتجت بهم زهراء
وبهم تبلج كل غصن مثمر
بحلاه تزهو روضة خضراء
تسقى بعذب رائق من ابحر
من فيضها ملأ البحور الماء
وهمى وجاد على الانام بما ترى
من غيثه الهامى عميم سماء
يشرى لنا بظهور مهدى الورى
ايه ونعمى بعدها نعماء
جمعت حذافير الولاء لنا به
وعلى الجميع من الامام خباء
رفعته منه يد بقدرة قادر
فوق المباني ما علاه بناء
بمكانه الأمن المؤيد وقته
والأرض ارض والسماء سماء
انعم بأمر كان من جد القضا
جار وقد حكمت به الاسماء
وله الاشارة من ألست بربكم
طوعا له وليسمع العلماء
ما حالهم ما بالهم لم يسمعوا
نفسى لهم مما يشين فداء
من يحفظ التنزيل من يدرى الذي
فيه ومن لم يدر ذاك سواء
من يحفظ الاخبار عن اهل النهى
وتعين ذلك فطنة وذكاء
ويرد اشكال الامور لشكلها
ولها عليه من الثناء سناء
ويرى القبيح بداية ونهاية
ويروم احسن ما الإله يشاء
مثل الذي في بحر ليل جهله
داج واشرق ما يراه مساء
لا والذي خلق النوى وهدى الورى
وله وراء مماتهم إحياء
علماء امة احمد ناشدتكم
ردوا جوابي انكم علماء
ارضى وترضون الضلال بعيد ما
ظهر الهدى وانجاب عنه قذاء
ويخيب ظنى فيكم وعشيرتي
انتم وتقمع جمعنا الغرباء
ونكون دون الدون من بين الورى
كلتا يدى احساننا خرقاء
ردوا على اعيذكم من شامت
لكن اجيدوا فالجواب شفاء
مهدى امة احمد بي لم تذر
خلا يدوم له لدى اخاء
فتنكرت من ذاك مل مقاصدي
فغذا الجميع سوى علاك هباء
ما لي سواك وليس بعدى من جفا
لكن بذاك جرى على قضاء
وارى على بوقت عداك دائما
بين الورى تتكبر الاسماء
وانا المصغر بين ظهر انيهم
حسبى المتصاغر انهم اكفاء
لم تعرف الايام قبلك منزلي
ولذلك لم يرفع على لواء
واستعملتني اليوم في عاداتها
فاطعتهن ولى ولديك رجاء
اجملت فيما لا ارى اجماله
حقا ولكن للامور مضاء
ومواضع التفصيل دونى شأوها
لعبت بها من دونى الاهواء
فلسان حالي الكنته فها أهتى
بعضال داء ما لديه دواء
جهل الولاء امات دين محمد
وأهيله ماتوا وهم احياء
وتراكمت ظلماتهم بين الورى
لما اطمأن لهم ودام ولاء
يا ابن النبى محمد ووليه
وامينه ماذا اليك مراء
انا عبد عبد استعيذ بذمتي
ابدا اليك ولى هنا اعاء
ما بي استهانوا بل بشرع محمد
فعليه من اثر الدمار حياء
واماته الجم الغفير مهاجرا
وله بماء سمائك الاحياء
فتناولنه من اللئام واعطه
صنف الكرام فأهله العلماء
واشرط عليهم ما اردت من الهدى
يعطوا العهدود لأنهم امناء
رسم ترقرق بالسنا فله الهنا
اذ ناله بعد الفناء بقاء
وكسته اثواب الرضا مهدية
تتلو المضرة اختها السراء
فغدا بها يختال في حلل اليها
ولكل شيء شدة ورخاء
كم ارتعى من روض دانيه الجنا
ثمر الرضا تدنيه لي وجناء
طارحتها تحف الكلام فنوعت
تحف الملام وهاجها ادلاء
واذا نسيمات الصبا دعت الصبا
لوصالها تتنصل الاعضاء
ترتاع ان هتفت بها من كوة
سحرا لتجديد السلام رخاء
عاش ابن سينا جهده اوصافها
بشقائه فإذا هي العنقاء
دقت ورقت وارتقت في سكره
بلمى شفاه دونه الصهباء
كيف التواصل والقوى نهت السرى
اذ مسها من ضعفها الاعياء
فتنزلت حاجاتها في سوح من
بحمولهم تتنزل الضعفاء
وتركتها وكفى لقائي مرة
اذ لا يدوم مع الزمان لقاء
تلك التي جهد الزمان لوصلها
وله بذلك غدوة ومساء
حتى بألطاف المهيمن مكنت
اغراضه منها يد بيضاء
فغدا بها متصرفا في اهله
يعطى ويمنع من يرى ويشاء
ودعا بها للّه دعوى قاهر
سمعت بعز مكانها العظماء
فأجابه اهل النهى في طاعة
سفكت بها قبل اللقاء دماء
وديلو من نادى الهدى منقصة
وسقوفها بين السقوف هواء
حاكت بها يسرى الشمال عجائبا
شملا تفتقه يد عسراء
في ثان ايام الدنية عطلت
بيض المها وجواهر ونساء
في تاسع من رابع في الثان من
بعد المئين وللأمور مضاء
واللّه دمر من طغى واباده
حتى تولى قتله الضعفاء
ولقد تبدد جسمه برماحهم
فكأنه من خلقه اشلاء
صالوا به وذويه بين حصونهم
في خندق غرت به الأذواء
شادوه بالحصن القوى وايدوا
بالنار من في النار فهي جناء
في كل مزغال شرارة بندق
رام طوى من في يديه خواء
وكروبهم كالرعد بين صواعق
للمسلمين وكل ذاك عداء
اللّه اكبر ان يرد وجوههم
عن شأنه او تمنع البأساء
ولجوه عمدا باختيار صادق
ولهم يد في فتكه خرقاء
وفت بذمة احمد ومحمد
مهديهم وجنوده شهداء
فعلوا وما فعلوا ولكن ربهم
رام بهم ولهم بذاك سخاء
وسموا خراطيم الشقا بحوازم
بيض بكت آثارها بيضاء
نوح الحمام تنوح غير موسد
بعد الوساد وعينها وسناء
تنشاق بعد عبير عنبر مسكها
رمم الانام وذا التراب وطاء
وبنات آرام ترامت من ذرى
اوج العلا ما عندهن غطاء
فسل الطلول هناك عن اسيافهم
ورماحهم في الكافرين رواء
وامرر بهم وعلى الديار فحيها
ان الديار من الدمار هباء
واغش القبور بمنحة وهدية
ان القبور ببعضها شهداء
واستجوب الاطواد صرعى بينها
ماذا الرغام وفي النفوس اباء
وتخط خط النار تعرف خط من
مج الهدى لما نهاه شقاء
والنار ترعى في الجسوم كأنها
عشب لعمرى ان ذاك بلاء
ما النار شأن النار اعجب ما أرى
تجرى بهم وجسومهم سوداء
عنها استفد خبرا وكن متبصرا
في أمرها وليعل منك بكاء
عبر تجل على القلوب ذوى الذكا
ايه وتكسف بينهن ذكاء
أتظن تلك مرامة مانوسة
لا والذي ضلت به الآراء
وهدى لدين محمد من يهتدى
وبه تخصص في الهدى الخلفاء
هم والذي برأ الورى هم لا سوى
كل النفوس لهم سواى فداء
وفدى النفوس لنا فإني دونهم
بي والذي برأ الورى ادواء
هم كالنجوم وفي الجدوى ندى
بل الصدا ما بعدهم اظماء
ماذا الذي نقتاس من افعالهم
فقياسهم بسواهم اغواء
ما دونهم مرمى مريد صادق
هل بعد عرش الاستواء بناء
فسوى خلائف احمد مهدى الورى
كل الانام من الخيور فضاء
إلا الذين غدوا على ىثارهم
أهل الولاية والصفا والأمراء
ذاك الرقيق الزمه واترك غيره
ربط الجياد لغير ذاك نواء
واعصم سقاءك بالوكاء من الظما
ما في الفضاء امام قصدك ماء
واصحب اسيرك في الثرى خوف الثوى
بين المنا وخطا الخطا بهماء
واحلل اسيرك ها هنا ان تستطع
ما في القيامة للأسير فداء
خفض عليك فللخطوب ترسل
طورا وطورا شدة ورخاء
وعلى النبي وآله صلى الذي
وصل الصلاة فطالها العظماء
وكذاك سلم ذا العلا ما انشدت
برح الخفا ما الحق فيه خفاء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الحسين الزهراءالسودان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث546