تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 14 مايو 2013 09:30:19 م بواسطة حمد الحجريالثلاثاء، 14 مايو 2013 09:39:05 م
3 706
أَتونس عندي في هواك تولّع
أَتونس عندي في هواك تولّع
وَأَنت مُنى نفس عليك تَقَطَّعُ
نسيتُ بك الدنيا وعيشي وراحتي
أريد لك الحسنى وخصمك يمنعُ
يريد اِنقِراض الأهل منك ليبتني
هنا دار ملك آبد لا يزعزعُ
يُواصِل سعي اليوم بِاللَيل جاهِدا
إِلى غايَة فيها يهيم ويَرتَعُ
بجهل بتفليس بتوجيع أنفس
بخلق رؤوس تستَهان فتركَعُ
تساوم في حق البِلاد عدوها
وتحتال في صوغ الكَلام فتخدعُ
أولئك أدواء لتونس ثبتوا
لأعدائها أقدامهم فتوسَّعوا
لَقَد أجروهم بِالقَليل لِيُسرِعوا
بهم نحو إِلحاق فَلَم يَتَراجَعوا
فَلا ذمة يرعونها في بِلادِهِم
وَلا خشيَة من بَأسها يوم تفزعُ
فكم أَنت يا أم البَنين شقية
فهم إِذ غدوا سماً بجسمك يصرعُ
فَوَيل لهم يوم الحساب ينالهم
قصاص وفي التاريخ أنكى وَأَفظَعُ
ظللتِ تعانين الحياة مَريرَة
تَزيد بك البَلوى وَقومك هجَّعُ
أضاعوك واستَخذوا لسلطة معشر
لنزف دماء الواهنين تجمعوا
شبابك موؤود ومجدك آفل
ومالك منهوب وحقك ضائِعُ
تنادين لكن من تناديه خادر
يمر بعينيه الخيال فيجزعُ
تعوَّد حمل العسف والمقت وَالعنا
ينام كَخالي البال وهوَ مروَّعُ
يقاد إِلى جهل وفقر وذلَّة
ومحنة تجنيس تليها فجائِعُ
يذكَّر بالحُسنى فَيغضي مخافَة
وَيبعَث في شر فَيَأتيه يهرعُ
لقَد ماتَ هذا الشَّعب واغتيلَ عزه
فَأَصبَحَ لِلأَرزاء فيه تولعُ
شقينا وما منا لتونس حرمة
فيثأر أبناء توانوا وضيعوا
رَضينا لها بِالصَّفع وهي عليلَة
فكنا كعضب في حشاها يقطعُ
فَيا لَيتَ شعري هل تصادف نَشأة
تقيم لها رأساً أميل وترفعُ
أفق أَيُّها الشَّعبُ المهان فقد أتوا
إِلَيكَ بتجنيس لعلك تخدعُ
وأيد لهم بالحس أنَّك ماجد
وإن كنت في بؤس فجنسكَ أَرفعُ
ولا ترهبن فَالخَوف موت محقَّق
يعم بَنينا شره المتطلعُ
نهوضاً إِلى المَجدِ الَّذي شاد أهلنا
بعزم له قلب الصَّفا يتصدعُ
نشيد به لِلمجد صرحاً ممردا
تسوخ الدراري وهو لا يتضَعضَعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الطاهر الحدادتونس☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث706