تاريخ الاضافة
الأربعاء، 15 مايو 2013 09:16:16 م بواسطة حمد الحجري
1 482
وَدالِيَة علها الصُّبح علا
وَدالِيَة علها الصُّبح علا
فَأَسكَرَها من شَراب الغمام
يَسيلُ عَلى الرَّوضِ يحيي شذاه
صَريع الحميا وَميت الغَرام
شربنا عَلى الصَّفو مِنها كُؤوساً
وَهَل يَنشر الصَّفو غَير المدام
بِها ثار حسي فَأذكى بِرَأسي
لَهيباً من النور بَعد الظَّلام
أَراني سُروري كَأَحزان نَفسي
مُثارا لِبُؤسي بحب مضام
أَيا عورَة البِئر زيدي أَنينا
وَصبي دُموعاً كَفَيضِ المَطر
فَأَنت بِنَجواك تحيين رَوضاً
فَتشرِق أَزهارُه كَالدُّرَر
وَأَمّا أَنا فَأَنيني وَدَمعي
مَع الدَّهر ما لَهُما من ثَمَر
سِوى البُعد عَن غايَة أَفتَديها
بِأَضواء عَيني وَنور القَمَر
وَمن كانَ يَهوى مُرادا بَعيدا
يَعيشُ عَلى الجَمر بَينَ البَشَر
كَذا كُنت أَحسو من الصبح خمري
إِلى أَن طَوى اللَّيل روح النَّهار
عَلى ضَجَّة الطير في الأَيك سكرى
بِبغيتها في وُصول القَرار
فَعانَق هذا الوُجود دجاه
وَنامَ عَميقاً كَنَوم البحار
وَلَم يبق إِلا عُيون الدَّراري
وَساقية تَلتَوي في اِنكِسار
مَشاهد أَلهَت شعوري وَحِسي
فَغبت مَع النَّفس في الإِعتِبار
أَفقت عَلى نَفحة من نَسيم
تعوض لِلنَّفسِ ما قد ذهب
وَإِشراق بَدرٍ سَما في علاء
يَصب عَلى الكَون ذوبَ الذَّهَب
نَسيم وَنور إِلى الذِّهن كانا
شُروقاً ذكت فيهِ بنت العنب
جَمال بِهِ أَنعش السحر روحي
كَما أَنعَش الطَّيف روحَ المحب
سرت مِنهُ نَحوَ الأَماني فَغابَت
مَع النجم إِذ يَنتَشي كل صب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الطاهر الحدادتونس☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث482