تاريخ الاضافة
الأحد، 19 مايو 2013 10:49:23 م بواسطة حمد الحجري
1 474
نعيب غراب البين بالبين أبقعا
نعيب غراب البين بالبين أبقعا
دعا القلب مني للغواية فاندعى
دعاني لمحض الشوق صبحا فهاج لي
دفين غرام من أميمة إذ رعا
فأصبحت محزونا لصوت صراخه
أكابد همّا في الفؤاد تجمّعا
وما ذاك الا من رسوم رأيتها
فأصبح شلو الصبر مني ممزّعا
وقفت فلم أبصر عريبا ببابها
سوى محل يحدو نحائص أربعا
على جلعد ضخم المناكب بازل
يهز الجبال الشم ان هو جعجعا
أربّ عليها كل أوطف دالح
تخال رواياه هجائن ظلّعا
إذا جعجع الرزام فيهن خلته
سواجع اظئار تلاقين سجّعا
وعاثت به الارواح تمرى جنوبها
سوار من أمثال الأهاضيب همّعا
لئن كان قد ولى صفاء زمانها
وأدبر ريعان الشباب وودّعا
لربّت جرداء نزوح نياطها
كأن روابي أكمها رأس أنزعا
كان أفاحيص القطا بكديدها
حوافر جرد نهبها قد توقّعا
قطعت على رسلي وكان مسامري
بها كلّ قرم ماجد الاصل أروعا
على عنتريس عيطموس شملّة
زفوف خنوف نسعها قد تقطّعا
كأني إذا زعزعتها فتحاملت
على متن سطعاء تبارى هجنّعا
بروضة نسرين ينسّيك زهوها
أريج الخزامى ثمّ بانا وأيدعا
كأن غناء العندليب بأيكها
مزامير قينات يرجين مطمعا
فلما دنا منه الصباح تحست
أناسا أولى باس ألائم جيّعا
فصارت جفيفاً توقد النار بالحا
تمُدّ أوان السير ليتا وأخدعا
خليلي ان الفخر للمرء زينة
فدع عنك دارا من أميمة بلقعا
وعدّ إلى فخر يقودك ذكره
إذا ما ادّعى الغطريف في الفخر ما ادعى
ألم تعلمي يا عمرك اللّه أنني
أميمة اغتال الشجاع السميذعا
إذا ما اكفهرّ الحرب واستل قومه
مواضيَ في الهيجا بواتر قطّعا
وحرب عوان قد تسربلت هولها
وداعى المنايا بالمنية قد دعا
على هيكل نهد غليظ شمرذلٍ
من الجرد وقاح إذا الأمر افظعا
ورب خميس لا يكتّ عديده
تركت شتيتا منه ما قد تجمّعا
وخرق كظهر الضب قفر قطعته
يرجع فيه البوم صوتا مروّعا