تاريخ الاضافة
الإثنين، 20 مايو 2013 08:23:02 م بواسطة حمد الحجري
0 515
بِكُلِّ الوَرى أَمرُ المَنونِ فَنافذُ
بِكُلِّ الوَرى أَمرُ المَنونِ فَنافذُ
وَفيها المَنايا بِالسّهامِ تُراشقُ
وَكُلُّ مَليكٍ سَوفَ يَرحَلُ ظاعِناً
وَلابدّ يَوماً لِلحياةِ يفارقُ
وَكُلُّ دِيارٍ سَوفَ تَعفو رُسومُها
وَفيها غُرابُ البَيْنِ بِالبَيْنِ ناعِقُ
فَتَبَّت يَدا دَهرٍ أَصابَ بِسَهمِهِ
لِبَدرٍ بِهِ كانَت تُضيءُ المَشارقُ
عَلىالسّجايا اِبن المكارِمِ وَالنّدى
همامٌ بِهِ ذَلَّت أُنوفٌ شَواهِقُ
هِلالُ العُلى قَد غابَ مُذ لاحَ شارقاً
لِهَذا أُرى بِالدمعِ أَنّيَ شارقُ
قَد اِسوَدّت الأَكوانُ عِندَ فراقِهِ
كَما أَنَّهُ اِبيَضَّت لَدَيهِ المَفارِقُ
قِفا نبكِهِ عاماً وَعاماً نَنوحُهُ
وَتَندبُه مِنّا قلوبٌ خَوافِقُ
وَعُوجَا عَلى قَبرٍ لَقَد ضَمَّ جِسمَه
يفوحُ به طِيبٌ لمن هو ناشِقُ
فَيا أَيّها الدّهرُ الّذي كانَ عَبدَهُ
لَقَد خُنْتَ مَولىً مِنهُ تَخشى الخَلايقُ
مَددتَ لَهُ أَيدي المَنِيّةِ غادِراً
وَأَنتَ لَه صافي المَودّةِ رايقُ
وَنِلتَ مُراداً لَم تَنلهُ أوايلٌ
وَلَيسَ لَهُ يَوماً تَطولُ اللَّواحِقُ
فَقُبحاً لَهُ دَهراً مبدِّدَ شَملِنا
وَمِنْ بَينِنا عِقدَ الكَمالاتِ سارقُ
فَيا أَيُّها المَولى الَّذي جَدَّ سايراً
إِلى جَنَّةٍ لِلحُورِ فيها يُعانقُ
دُعيتَ إِلى أَمرٍ فَلَبَّيْتَ عاجِلاً
مُجيباً وَقَد شَدّت لَدَيك السوابقُ
وَعَجّلتَ فينا بِالتَفرُّقِ مُسرعاً
وَقَد كانَ مِنّا قَد يعزّ التفارُقُ
عَلَيكَ رِضاءُ اللَّهِ ما ناحَ طائرٌ
وما طَلعَت شَمسٌ وَما اِسوَدَّ غاسِقُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المفتي فتح اللهلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث515