تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 22 مايو 2013 06:15:14 م بواسطة صقر أبوعيدةالأربعاء، 22 مايو 2013 08:28:34 م
0 405
تثاؤبُ الحرفِ العقيم!
لِمَ علّقوا الأحزانَ في عُنقِ الديارْ ؟
والأرضُ تسألُ :
مَن يكحّلُ هدبَها بعدَ البوارْ
وقصيدةٌ مرتْ على بالي..
ولم أرَ همسةً مِن ثغرِها تشفي الكليمْ
لم تبدِ بهجةَ مَن يرى نغمَ النسيمْ
مرتْ وما نظرتْ إلى شغفِ الفطيمْ
حاولتُ جمعَ حروفِها فتهدّمتْ جدرُ المعاني..
فوقَ أرصفةِ التشاؤمِ وانطفى نجمُ الحوارْ
حُمّلتَ قلبي عبءَ كونٍ قد خبا فيه البراءْ
وعصابةُ التاريخِ ألقتْ بيننا علجَ الحصارْ
فرقاؤنا سادوا وقد فقدوا القرارْ
أتعبتُ ظنّي في القصيدةِ حيثُ جرحي يشتكي
لم تعطهِ مدداً فقامَ عزاؤهُ في صفحتي
قلمي تثاءبَ صبحهُ
لم يبقَ حبرٌ يرتقي متنَ السطورْ
مدتْ أياديَها الحرابُ لتكتمَ الضوءَ الأخيرْ
ما عاد لي ظهرٌ ألوذُ به من الشّرَطِ الكثيرْ
لم أطمئنَّ إلى سرابٍ مدّدوهُ على الطريقْ
وهنا الظماءُ توسّلوا ومرادُهم فينا عسيرْ
أمشي على بردِ الحروفِ فيأخذُ القلمَ السعالْ
منعتنيَ الألغامُ من مسحِ الغبارِ على خدودِ البرتقالْ
والنارُ تفتحُ ثغرَها للريحِ ترسلُ غِلّها
وشوارعُ البلدِ القديمِ تقسّمتْ فيهِ الحواري بالجدارْ
وبلادنا فيها الفخاخُ استوعبتْ قوتَ الطيورْ
وغرابُ بينٍ يخطفُ الأحلامَ من حضنِ النقاءْ
هلاّ قصفتم صرخةً في وجهِ من شرعَ الرصاصْ
عجبٌ منَ الأشعارِ تبركُ للسفيهْ
لم يذكرِ التاريخُ سيفاّ حطّ أنفاً للعقاصْ
تلكَ العواصمُ أرهقتني والمسافةُ خطّها قلمٌ خصيمْ
تنمو على أغصانِ حنجرتي تلالُ الصمتِ والحرفِ العقيمْ
لغتي تبدّلَ لونُها ما عادتِ الأصواتُ ترنو للصفاءْ
ورأيتُ صوتي ذابَ في ملحِ الضمورْ
وأضعتُ مفتاحَ القصيدةِ بينَ أسئلةٍ تدورْ
في كلِّ حينٍ، واستحى من جَرسها قلمُ الولاءْ
كثرتْ مرايا خيبتي فتناثرتْ فِيَّ الشظايا والنكوصْ
من لي بإنسانٍ إذا علمَ الحكايا يرتقي فيه الضميرْ
دثّرتُ قلبي بالبلادِ فجاءتِ الأوجاعُ من كلّ الدروبْ
الصبرُ غلّفَ ديدَني لأغوصَ في غسقِ المصيرْ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
صقر أبوعيدةصقر أبوعيدةفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح405