تاريخ الاضافة
السبت، 25 مايو 2013 02:27:25 م بواسطة حمد الحجري
1 497
بِحُسنِكِ ذاتَ الحُسنِ شَمسَ الكَواكِبِ
بِحُسنِكِ ذاتَ الحُسنِ شَمسَ الكَواكِبِ
تضيءُ شموسُ الأفق مِن كلِّ جانِبِ
أَنَرتِ الدّجى إِذ كُنتِ أَثقَبَ كَوكَبٍ
وَما كلُّ نَجمٍ في النُّجومِ بِثاقِبِ
إِلَيكِ قُلوبُ العاشِقينَ تَجاذَبَت
وما كلّ حِبٍّ للقلوبِ بجاذِبِ
رَعى اللَّهُ رَبعاً كُنتِ فيهِ ذُكاءَه
وَأَهلوكِ كانوا فيهِ أَزهى الكَواكِبِ
وَسَقياً لِوَقتٍ كُنتُ فيهِ مُقرَّباً
لَدَيكِ وَقَد كانَ العَذولُ مُجانبي
فَلا الهَجرُ كَالسلوانِ يَجري بِخاطِري
وَلا البعدُ كَالإِبعاد مِنكِ مُقاربي
أَسيرُ عَلى سَهلِ السّرورِ بِمَهمَهٍ
وَلَستُ أَرى وَعْراً بِكلّ المَذاهِبِ
وَأَركَبُ مَتنَ الصّفوِ وَالأنسِ راكِضاً
وَلَيسَ كَمَتنِ الصّفوِ عزٌّ لِراكِبِ
وَأَغرِسُ وَرداً في خُدودِ حَبيبتي
وَأَوْلى بِغَرسِ الوَردِ خدُّ الحبائِبِ
وَأَرشُفُ خَمراً مِن لَماها وقَرقَفاً
فَأَشرَبُ شَهداً كانَ حِلّاً لِشارِبِ
وَأَقطفُ رُمّاناً عَلا فَوقَ نَهدِها
وَأَحلى مِنَ الرُّمّانِ نَهدُ الكَواعِبِ
وَأَجني ثِمارَ الوَصلِ والأنس مفرداً
وَأَنشقُ عِطرَ القُربِ مِن كلِّ جانِبِ
أَتيهُ عَلى العلياءِ مِن كلِّ جانِب
وَتَصفو مِنَ الأَوقاتِ كلّ المَشارِبِ
أَطولُ الثريَّا حَيثُ قَد كنتُ قاعِداً
وَأَلعبَ مِن تيهي بِكلِّ الكَواكِبِ
وَأَنظِمُ عِقداً كَاللّآلي بِمَدحِها
وَمَدحِيَ ذاتَ الحُسنِ أَسنى مَطالبي
وَأَركَبُ مِن أَغلى القَوافي جِيادَها
فَأَحظى لَدى سَبْقي بِأَعلى المَراتِبِ
وَأُبْدي رَقيقَ النّظمِ لِلمَدحِ راغِباً
وَإِنَّ أَجَلَّ المَدحِ تمداحُ راغِبِ
أَخي العزِّ وَالعَلياءِ في شَرَفِ العُلى
أَبي المَجدِ شَمسِ الحُسنِ زَينِ المَواكبِ
وَمَن فاقَ في جودٍ أَبا المَرأةِ الّتي
تَقولُ لِخَيرِ الخَلقِ هَبني صَواحِبي
وَمَن فاقَ في الحِلمِ اِبنَ قَيسٍ وَفي الذّكا
إِياساً وَفي إِنشائِهِ كُلَّ كاتِبِ
هِزَبرُ الشّرى شِبلُ المَعالي أسدُ الوغى
وَضِرغامُنا الرِّئْبالُ مُبدي العَجائِبِ
يَكِرُّ بِلا فَرٍّ وَخدعٍ مُبارِزاً
وَيَسطو كَلَيثِ الغابِ في أَيّ عاضِبِ
فَما صالَ إِلّا وَالأُسودَ رأيتَها
فَمِن مَيّتٍ يَبدو وَآخرَ هارِبِ
فَأَضيافُهُ في السّلمِ أَهلُ مَكارِمٍ
وَضِيفانُهُ في حَربِهِ كُلُّ ناعِبِ
فَما شامَ مَنْ والاهُ غَيرَ كَرامَةٍ
وَقَد شامَ مَنْ عاداهُ ضيق المذاهِبِ
تَرَدّى وَقاراً في الأنامِ وَهَيبَةً
تَردّى كَمالاً في الوَرى غير ذاهِبِ
وَقامَ بِأَعباءِ المَحاسِنِ وَحدَهُ
فَحازَ مِنَ التّوفيقِ أَسنى المَراتِبِ
وَتاجَرَ في المَعروفِ في كلِّ مَوسِمٍ
فَأَلفى بَليغَ الحَمدِ خَيرَ المَكاسِبِ
مُوقّعُ ديوانِ الخَليفَةِ شاهِنا
وما كلُّ توقيعٍ كَتَوقيعِ راغِبِ
يَخطّ بِسعدِ الحظّ وَهوَ اِبن مُقلَةٍ
لِعَينِ المَعالي وَهوَ أَسعَدُ كاتِبِ
إِذا جالَ في الأَوراقِ أَقلامَ خطِّهِ
تَرى السُّمرَ تَعلو فَوقَ بِيضِ القَواضِبِ
وَما خَطّ غَيرَ المِسكِ مِن فَوقِ فِضّةٍ
أَو الضّوء ذي الإِشراقِ بَينَ الغَياهِبِ
فَيا أَيّها المَولى الّذي طابَ صِيتُهُ
عَلى حُسنِ سَمتٍ لَم يُثَبْ بِمَثالِبِ
إِلَيكَ اِنتِسابي وَهوَ لا شكَّ نِسبَةٌ
تَفوقُ مِنَ المَجدِ اِنتِساباً إِلى أبِ
لَبِستُ العُلى إِذ كنتُ مَحسوبَ مَجدِكُم
أَجرُّ ثِيابَ الفَخرِ لَست بِراهِبِ
وَلي الشّرفُ الأَعلى إِلَيك بِنِسبَتي
وَتِلكَ لَدى الأَشرافِ أَعلى مَناقِبي
وَإِنّي عَلى فَخري بِها لَمزاحِمٌ
عَلى رِفعَتي شَمسَ الضّحى بِالمَناكِبِ
وَها غادَةٌ تُهدى لِأَعتابِك الّتي
أَقامَت بِها العَلياءُ أَحسَنَ حاجِبِ
مُهَفهَفَةٌ بِكرٌ وَخوطَةُ بانَةٍ
وَبَيضَةُ خِدرٍ لا تُشان بِعائِبِ
وَتَرجو قَبولاً مِنكَ فَضلاً وَلَم يَكُن
عَلَيكَ أَخا المَجدِ القبولُ بِواجِبِ
وَتَبغي الرّضا حَيثُ الرضاءُ رَجاؤُها
وَلَستَ بِمَن ردّ الرّجاء بِخائِبِ
وَلا أعتب الأفلاكَ أَن لَو رَدَدتها
وَلَستُ على الأفلاكِ يَوماً بعاتِبِ
وَلَكِنّما عَتبي عَلى الحظّ وحدَهُ
وِإنّي لِغَيرِ الحظّ غير مُعاتِبِ
عَلى كلِّ حالٍ أَنتَ أَكرَمُ قابلٍ
وَتَعلَمُ أَنّ الردَّ غَيرُ مُناسِبِ
وَدُمْ بِأَمانِ اللَّهِ ما دامَتِ السّما
وَأَنجمُها ما بَينَ بادٍ وغارِبِ
وَحَيثُ اِبنُ فَتحِ اللَّهِ أَبدى بِمَدحِهِ
لِأَوصافِك الحَسناءِ كُلَّ الغرائِبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المفتي فتح اللهلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث497