تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 7 يونيو 2013 10:24:27 م بواسطة عباس محمود عامرالجمعة، 7 يونيو 2013 10:57:46 م
0 230
قِيَامَةْ ...
ما الذِى يبْتَغِيْه الحِذَاءُ الغَرِيبُ ؟
ـ رَاحَةَ القَدَمِ العَرَبِىّْ ؟
ـ أمْ يسَاومُ عَقْلاً تَجَرَّدَ مِنْ ضَوْئِهِ القَمَرِىّْ ،
وارْتَدَىَ جَوْرَبَاً للغبَاءِ ،
وسَارَ بهَذَا الحِذَاءْ ..؟!
..........................
ما الذِى يحْتَوِيِه الحِذَاءُ الغَرِيبْ ..؟
ـ حسَاءً ليَطْفِىءَ عَطْشَ المسَاكِينِ فى وَطَنِى ..؟
ـ أمْ وبَاءً يُمَغِّصُ أجْوَافَ شَعْبٍ " أرَادَ الحيَاةْ " ..؟
ـ أمْ عدَاءً تَمَرَّدَ فى وَجْهِ مَنْ قالَ لا ،وانْتَفَضْ ..؟
..............................
الحِذَاءُ الغَرِيبُ يَصِيرُ زُجَاجَةَ صَمْتٍ ..!
فنَرْشِفُ مِنْ لَبَنٍ لوَّثَتْهُ المُشِعَّاتْ ..
ـ هَلْ نَحْنُ أطفَالُ حَيْرَى
نُصَادِقُ كُلَّ الصَعَالِيكِ
نغْفُو بحُضْنِ الشَّوَارِعِ
نلْهُو ،
فَنزْعِجُ جِيْرَانَنَا ..؟
ـ لُقطَاءٌ باسْمٍ لَقِيطٍ
ينَادُونَنَا اللُّقًطًاءْ ..؟
.................... ،
.................... ،
.................... ،
فكُلُّ نهَارٍ يَزِيْحُ سِتَارَ الدُّخَانِ
ليَبْدَأَ فَصْلُ النَّسِيمْ ،
فيُدْفَنُ حَيَّاً ،
ويُصْبحُ شَمْسَاً تُكبِّرُ فى صَلوَاتِ الوَطَنْ ،
وشوَاهِدُ هذا الغُرُوبِ متَارِيسَ ليْلٍ
وتسْقُطُ كُلُّ النُّجُومِ عَلى العَتَبَاتِ ،
وفوْقَ الشَّوَاطِىءِ
بيْنَ الحدَائِقِ تحْيَا زُهُورَاً
بأنْفَاسِهَا العَاطِرةْ ..
................... ،
................... ،
التُّروسُ ،
الجنَازِيرُ
تمْخُرُ فى سَفَرِ الدَّمِّ
تكْسَرُ كُلَّ عِظَامٍ ،
تحَاولُ إسْقَاطَ تَاجَ التَّهَوُّدِ
مِنْ فوقَ رأْسِ الخنَازِيرِ
إذْ رَقَصَتْ فوْقَ نَهْدِ الحَبِيبَةِ
حتَّى أتَاهَا الجُنُونْ
على صَدْرِهَا المُسْتَبدِ مرَايَا الدِّمَاءِ ،
فتَبْدُو مَلامِحُهَا الضَّائِعةْ ..
.............................
الحِذَاءُ الغَرِيبُ بمَا يحْتَوِيه
يُصوَّبُ فى عيْنِ فَجْرٍ وَلِيدٍ
فى جوَارِحِ كَهْلٍ عَنِيدٍ
يُفَجِرُ أرْحَامَ تَحْملُ أشَرِعَةَ الأبْرِيَاءِ ،
فصَاحَتْ طيُورُ الأبَابِيْلِ
طُوفَانَ سَخْطٍ
بكُلِّ جِنَاحٍ مشَاعِلُ صَحْوٍ
لتُعْلِنَ هذى الطُّقُوسُ الحَزِينَةِ
ميْلادَ ريْشٍ جَدِيدٍ ،
وعُشٍّ أمِينٍ
لكُلِّ الطُّيُورِ التِى هَاجَرتْ ..
.......................... ،
فالطُّيورُ التِى نَطَقَتْ فى مَهِيبِ الزَّمَنْ
تَحْرقُ النَّومَ مِنْ أعْيُنِ الهُدَنَاتِ ،
وتسْقُطُ منْهَا حِجَارةُ جَمْرٍ
تُزَلْزِلُ مِسْتَوطنَاتِ الأسَاطِيرِ
تمْحَقُ سَطْرَ الأكَاذِيبِ
مِنْ كُتُبِ الغَسَقِ المنْتَظِرْ ..
..............................
الحِذَاءُ الغَرِيبُ أدَاةُ الخَدِيْعَةِ
يَدْهَسُ كُلَّ الرُّؤوسِ التِى كَشَفَتْ وجْهَهُ
إنَّهُ الآنَ يَعْقدُ أرْبِطَةَ الغَدْرِ
شَيْئاً ،
فشَيْئاً
تُلاَمِسُ عُنْقَ الوَطَنْ ..
....
أيُّهَا الحُبُ فى ظَهْرِكَ الطَّعَنَاتُ ،
فيَنْتَفِضُ الدَّمُّ فيْكَ ،
وفيْنَا ،
وتَشْهَدُ كُلُّ عيُونِ السَّمَاءِ
قِيَامَةْ ...
*****
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عباس محمود عامرعباس محمود عامرمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح230