تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 7 يونيو 2013 10:39:07 م بواسطة عباس محمود عامرالجمعة، 7 يونيو 2013 10:58:39 م
0 215
طيُورُ النَّارْ ...
تُشْهَرُ فى وجْهِ البَدْرِ منَاقِيرُ اللَّيلْ ،
والألْسُنُ تَنْثرُ ثَرْثَرةً ،
تَرْشَحُ
تنْصبُ بيْنَ الرَّئَتينِ مغَارَاتٍ منْ دَمٍّ
يتَجلَّطُ فى ثلْجِ الملْحِ ,
فيُعَربِدُ ثَورُ الجُرحِ ،
وينْزَعُ سَاقيةَ الحَقْلِ من القَلبْ ،
ويرْتَعُ فى وَحْلِ الزَّمنِ الفَاقِدِ كُلَّ عقَارِبِه الضَّالةِ
يشْرخُ بلُّورَاتِ الوَطنِ الآمِنْ ،
فتَجفُّ خرَائطُ أمْطارِى
أسْقُطُ بيْنَ غيَابَةِ حُلْمٍ ،
وسُطورُ الجَانِ المنْقُوشِ على رأْسِ القَريَةِ
تصَّاعدُ
تخْنُقًنِى
تحْتلُّ كتَابِى الأبْيَضْ
مرْغُومَاً
أنْ أكْتُبَ عُرْسَ النَّارِ
على صفحَاتِى
مَرْغُومَاً
أنْ أتْركَ أرْغُولِى ،
فتُصَفِّرُ فيْهِ حِدْآنٌ شِتْويَّةْ
هرَجَاً ونشَازَاً للجَانْ ،
فأُجَرُّ إلى كَهْفٍ تتَرَاقَصُ فيْهِ امْرَأةٌ
لاأعْرفَهَا ،
والطَّلْقُ حِصَارٌ مِنْ حَوْلِى
يجْبُرُنِى أنْ أدْخُلَ هذَا الكَهْفْ
لكنَّكِ أنْتِ ورَائِى
مُمْسِكةٌ فِى ظهْرِى
يصْرخُ فى عيْنَيْكِ الفَجرْ
تتَكوَّرُ منْ نَهْدَيْكِ الشَّمسْ ,
فتَفِرُّ خفَافِيشٌ نَهَشَتْ وجْهَيْنَا
نمْشِى فوقَ ديَارِ الغُربَةِ
بينَ نوَافِيرِ الألَمِ الهَمَجِىّْ ,
وكتابِى بينَ يَديْكِ
( أكَلتْ منْهُ طيُورُ النَّارْ ) ...
*****
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عباس محمود عامرعباس محمود عامرمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح215