تاريخ الاضافة
الجمعة، 14 يونيو 2013 09:02:35 م بواسطة حمد الحجري
0 307
أَحبَّها وَأَحَبَّتهُ
أَحبَّها وَأَحَبَّتهُ
وَماتا عَلى هَوىً وَتَلاقِ
لَم تَخُن فيهِ بَعلَها فَتَريست
انُ وَإيزولتُ أَشرفُ العُشّاقِ
سُقيا خمرةَ الرُقى وَخلودُ ال
حُبِّ في ذلِكَ الشَرابِ الراقي
عَصَرَ السِحرُ روحَهُ كلّث مَن يَش
رَبُ مِنهُ يَهوى إِلى الأَرماقِ
وَدَرى بَعلُها وَلَم يكُ يَدري
أَيّ خَمرٍ تَحول في الأَعراقِ
وَإِذا بِالوشاةِ كَالسُمِّ يَندَسّ
ونَ من قُزمةٍ وَمن عملاقِ
فَرَمى بَعلُها بِها في قَطيعٍ
أَبرَصٍ مِن عَبيدِهِ لِتُلاقي
غَيرَ أَنَّ الحَبيبَ أَنقَذَها مِن
هُ وَفَرّا إِلى مَكانٍ واقِ
وَهما في أَلذِّ عيشٍ أَتى القُز
مَةُ أَغرين صائِنُ الأَخلاقِ
قالَ رُدَّ الَّذي سَرَقتَ فَما لَم
يُرتَجَع لا خَلاصَ لِلسرّاقِ
فَأَجابَ الحَبيبُ إِنَّ ضَميري
مُطَمئِنٌّ صاف كَهذي السَواقي
أَنتَ لَم تَدرِ أَيَّ خَمرٍ شَرِبنا
أَيَّ كَأسٍ مِنَ السَماءِ دُهاقِ
هو أَلقى بِها إِلى دَرَكِ البرُ
صِ فَأَنهَضتُها إِلى آفاقي
إِنَّ إيزولتَ لي وَغابَ الحَبيبا
نِ وَراءَ الصخورِ وَالأَوراقِ
ماتا وَإِذ شوهدا في ال
غابِ مَيتَينِ في أَعَفِّ عِناقِ
دُفِنا كُلّ عاشِقٍ في ضَريحٍ
إِنَّما المَوتُ لَم يَكُن لِفِراقِ
فَرَأى الناسُ في الصَباحِ عَلى القَب
رَينِ قَوساً تَمتَدُّ في إِشراقِ
تَجمَعُ العاشِقينِ في غَمرَةِ الزَه
رِ وَفي نَشوَةٍ مِنَ الأَشواقِ
تِلكَ يا لَيلَ قِصَّةُ الحُبِّ وَالمَو
تِ أَتَتا مِنَ العُصورِ العِتاقِ
وَيَراها أُسطورَةً كُلُّ قَلبٍ
لَم تُحَرِّكهُ خَمرُ ذاكَ الساقي
كُلَّ قَلبٍ لا يَشرَبُ الدَمُ في الحُ
بِّ وَلا يَرتَوي مِن الأَعماقِ
قُلتِ هذا الطَلى عَصَرناهُ مِنّا
وَشَرِبنا رُقاهُ في الميثاقِ
فَالجَمالُ الَّذي يَسيلُ عَلَينا
ما طَفا مِثلهُ عَلى أَحداقِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إلياس ابو شبكةلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث307