تاريخ الاضافة
الأربعاء، 19 يونيو 2013 09:14:36 م بواسطة حمد الحجري
0 292
أيّ بُشرى تُرى وأية حَالَة
أيّ بُشرى تُرى وأية حَالَة
لفؤادٍ قد حَققوا آمالَهْ
أيُّ قلبٍ وما ترنّح بِشراً
أَيّ نفسٍ وما انثنت ميّالَهْ
ما لِقومٍ لقد أُصيبوا بجرحٍ
لم يُرَجّوا لولا الرجاءُ اندمالَهْ
فاغتدوا اليومَ في أَتمِّ صفاءٍ
بَعد أَنَّ الخطبَ المُلمَّ أزِاله
شاركتهم سحبُ السما بِهَناهُمُ
فاغتدَتْ فوقَ أرضِهم هطًّاله
واكتسى لبنانُ برودَ كمالٍ
من ثلوجٍ غطّت لَدينا تِلاله
فكأَنًّ الآشجارً تهتِف فيه
ربًّنا زِد إذا تَشاءُ كمالَهْ
وكأَنَّ الشمسَ المضيئةَ ولَّت
مذ رَأتْ وجهَ سيّدي وَجَمالَه
فتراها تحت الغيومِ توارت
إذ رأت بدرَنا وحَولَيه هالَهْ
لو أراد الإلهُ عنها بديلاً
لم نَقُلْ يوماً ذرّ قرنُ الغزالَه
فَمُحيًّا مولايَ بالطُّهر يبدو
مُشرِقاً مثلَ البدر حاز الكتمالَه
إن فيه نورَ الهدى وعليه
خُطَّ سطرٌ معناه ينفي الجهالَه
يا أبا الطُّهر يا أَبا الفضل مولا
ي بولساً مَن لا نلتقي أمثاله
جئتَ ربعاً لولا وقارك فيه
كان فرطُ السرور حقّاً أماله
ورأيناك قد حَللتَ بقطرٍ
فرأينا أن السلامَ حَلالَهْ
لا جُناحٌ عليه إن مال تيهاً
فإلهي آمالَهُ قد أنالَهْ
لا تلُمْ فالتوفيق مال إليه
كلُّ نفسٍ مع الهوى ميّاله
واعذَرَنْهُ إذا تمايل أنساً
فمن البشر والهنا لا مُحالَه
أَسْمَعَتْهُ باريس عنك حديثاً
عَمَّ منه سهولَهُ وجبالَه
وأرَتْهُ مصرٌ شهادة صدقٍ
عَزَّزت كل ما الورى عنك قاله
تلك أعماله تدلُّ عليه
فانظروا بعد بُعدِهِ أَعمالَه
وسلوا أَعواد المنابرِ في الشر
قِ وباريسَ تفقهوا أفضالَهْ
عَرَفَتْه فكن إذ يَنْتَويها
تتبارى كعالماتٍ مقالَه
ولدى بًعدٍِه تئنُّ اشتياقاً
كيتيمٍ يبكي وبندبُ آلَه
يا إماماً عرفته من بعيدٍ
قبل مَرْآه إذ عرفتُ خِصالَه
كان من قبلُ يحسدُ المسعُ طرفي
وأرى الآن نُوَّلا نفسَ حاله
عشقتْهُ أذني وعيني ولكن
تلك أوصافه وهذي جَمَالَهْ
حاملٌ صدرُهُ صليباً ولكنْ
حاملٌ طَيَّ قلبِهِ أثقالَهْ
لا بسٌ خاتَماَ لقد خَطَّ فيه
إن ربّي حَسْبي أجِلُّ جلالَه
ايهذا الحَبْرُ الذي قد أراني
بولسٌ فيه راسماً تمثالَه
جئتُ أُثني عليك لكنَّ مثلي
ذُو قُصورٍ فيه راسماً تمثالَه
لا سَنَتني البُشرى وقد كنتُ عِيّاً
فتصيّرتُها فصيحَ المقاله
فتقلّدْ مولاي ذا المنصبَ السا
مي وكن رَِاعياً بعينيك حالَه
وعلى الربّ فالْقِ كلَّ اكتمالٍ
لم يَخِب مَنْ ألقى عليه اتّكالَه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أمين تقيّ الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث292