تاريخ الاضافة
الأربعاء، 19 يونيو 2013 09:18:55 م بواسطة حمد الحجري
0 334
اِمنَحْ فؤادي أجنحاً فيطيرا
اِمنَحْ فؤادي أجنحاً فيطيرا
وَتَرى اللسانَ لديه صار بَشيرا
واطلقِ يراعيَ في ثنائك بُرهةً
يتبعْهما إذ لا يزال أسيرا
حَتَمت عليَّ صفاتُك الغرّاء أَن
أَقِفَ الزمانَ لها اللسانَ شكورا
والعارُ أن يقف الفتى شيئاً على
مَرْءٍ ويطلبَ بعدهُ تغييرا
لَستُ الأمينَ إذا نَذَرْتُ مدائحي
وأَنَا الأمينُ إذا وَفَيتُ نُذورا
أَيقَالُ عني قد نكثتُ مواعدي
إن كنتُ أَشكو في ثَنَاك قُصورا
لا لا أُلامُ إذا قَصَرتُ وَإِنما
إن كنتُ أسكُتُ لم أَكنْ معذورا
من كان تُغِرقُه السواقي كيف لا
يشكو العَيَاءَ إذا أراد بُحُرا
وأنا فَتَى لي في القريضِ سجيّةٌ
خالفتُ فيها البحترٍيْ وجَريرا
لا أمدَح الرجلَ الكريمَ لبُغَيةٍ
قُطِع اللسانُ إذا نطقتُ الزُّورا
مولايَ بعضُ القوم يُثني إِنًّما
يَبْنِي مشارفَ في الثَّنا وقُصورا
حتى يقالَِ فلانُ تُنطقه اللِّهى
والميل نَسْقٌ في الطروسِ سطورا
ولكلّ نفسٍ مأربٌ بأَمِيرِها
تُطرِي وتَطْوي للأُمور أُمورا
طَبْع الأنامِ على الهَوى فتأمّلوا
غاياتِ من قد أحْسَنَِ التعبيرا
ولربما نشر الفَتَى غيرَ الذي
يَطوِي وقال مِنَ القيل كثيرا
أَمَّا أنا فالصّدق حَلْيُ قصائدي
مَا قُلتُ شيئاً لم يكُنْ مَشْهورا
أُثني عليكَ ولا قَرابَةَ بَينَنَا
كَلاَّ ولستَ عليّ أَنتَ أَميرا
لا أبتَغي منكَ الحَزَاءَ أَوِ النَّدى
أَوْ أن أَراكَ ليَ الحياةَ ظَهِيرا
لكنًّني أحْكِي الحقيقةَ والذي
أُثني عليكَ بِهِ غَدَا مَنْشُورا
هذي بِلادُ الشرق قد عَرَفَتْكَ مُذْ
رَبَّتْكَ في مَهْد العَلاءِ صَغيرا
هذي بِلادُ الغَرْب فَضْلُكَ مُنطِقٌ
بِثناك فيها أهلَهَا والدُّورا
يُثْنِي عليك بَنُو السيّاسةِ في الورى
إذ كنتَ في سِرّ الأمور بصيرا
يُثْنِي عليك بنو المَعارِفِ والحِجَى
إذ كنتَ في كلّ العلومِ خَبيرا
يُثْني عَليكَ المُعدَمون لأنًّهم
عَرَفوك غَيثاً بالعطاءِ غَزيرا
يُثْنِي عليك من ابتلى في نَكبَةٍ
إذا كنتَ في آنِ البلاءِ صَبُورا
يُثْنِي عَليكَ من ذَوُو المروءةِ والوفا
إذ كنتَ في نَجْحِ البلادِ غَيُورا
يُثْنِي عَليكَ ذَوُو الطَّهارةِ والتُّقَى
إذ كنتَ بَرّاً لا تزال طَهورا
يُثنِي عَلَيك أُلو الغوايةِ في الورى
إذ كنتَ بَدْراً للخُطَاةِ مُنيرا
يُثْنِي عَلَيكَ جميعُ مَنْ عَرَفوك ما
بينَ الوَرى للمستجيرِ مُجيرا
إنْ يَمدحوك فإنَّ فضلَكَ لم يَزَلْ
في الناسِ يُنطِقُ ألْسُناً وصُخُورا
أَخشى عليَّ إذا مَدَحتُ فإنما
تُعيي صِفاتُكَ شاعراً مَشْهُورا
إنْ كانَ في نَيْلِ الكثيرِ صُعوبةٌ
فَعَلى الأقلّ أنالُ منه يَسيرا
فإليكَهَا غيداء عطًّرَها الثَّنا
فَغَدتْ تُباهي المِسْكَ والكافورا
جَلَبت عليكَ ومِنْ عوائد أهلها
أنْ لا تُميطَ عن الوجوهِ ستورا
عدِمَتْ نظيراً في الجمالِ وإنها
قد شابَهَتْكَ فقد عدِمتَِ نظيرا
ولذاك قد خفّت إليك لَدُنْ رأت
حِمْلَ النظير على النَّظير كثيرا
وَافَت تَبُثُّكَ دِخْلتي فَأْنَا فَتىً
فِي قلبِهِ حُبَّيكَِ شَبَّ سَعِيرا
أهواكَ يا رجلَ التواضُعِ لا أرى
قَلبي لغيركَ في الْهَوَى مأسُورا
في كلّ جارحةِ هَواكَ ثَوَى لِذاً
أهتزُّ إنْ ذَكَرُوكَ لي مسْرورا
حدًّثتُ قَلْبي في سُلُوّك سَاعةً
قال السُّلُوُّ قَد اغتَدِي مَحظورا
إن لُحتَ في أنسانِ عَيني لَمْحَةً
أنْسَتْهُ طلعتُك الظِباءَ الحُورا
فانزِل عيوني تستنرْ بِهُداك إذْ
مِن عادةِ الأبصار تحوي النُّورا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أمين تقيّ الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث334