تاريخ الاضافة
الأربعاء، 19 يونيو 2013 09:22:02 م بواسطة حمد الحجري
0 328
أيكونُ قلبي مُن هواكَ طليقا
أيكونُ قلبي مُن هواكَ طليقا
ولقد عرفتُكَ عاشقاً مَعْشُوقا
تهواكَ كلُّ فضيلةِ وتحبُّها
ولَها فؤادُك لا يزال مَشُوْقا
وأرى خِصالَك تَستبي بجمالها
مَن لَيسَ يَسلُك للكمالِ طريقا
وأرى جمَالَك بالطهارةِ مُشرقاً
أتلومُ قلباً بالجمال عَلوقا
أهواكَ يا بدرَ الفضائلِ والتُّقى
فاطلُع بقلبي في سَناكَ شُروقا
أهْوى شمائِلَكَ الحِسانَ وما أَنا
مِمَّن غَدا لِسِوَى هَواك رَقيقا
لا تشوِ قلبي في غَرامِكَ إِنما
أَحرِق فؤادي في هواك حريقا
بلَّلتني بالحُبّ لا لا أَرتضي
أَلاّ أَراني في وَلاك غَريقا
أسكرتَني بِهَواك حتَّى خِلتني
ثَمِلاً ولكن ما شرِبت رَحيقا
وإذا سَكِرت وما أَفَقْتُ فَلا تَلُم
أأفاق صبٌّ مِن هوى فأُفيقا
ولقد رأيتُ على جبينِك جُملةً
قد زَادَها قلمُ التُّقَى تَنْميقا
فقرأتُ فيها ما مُلَخَّصُه غدا
هذا الهدى من يتّبعْهُ يُوقا
يا حَبَّذا فيكَ الكمالُ فقد بَدا
بِسواك تَخييلاً وفيكَ حَقيقا
شابهتَ يوسفَ بالعَفَافِ وإِنما
وَجْهُ التَّشبُّهِ قد غَدا تحقيقا
فليهنَكَ العيدُ السعيدُ فقد أَتى
بِعُيون كلّ مَسرّةٍ مَرْموقا
يا عيدُ لستَ العيدَ لكن عيدُنا
مَن جئتُ أَوفيه الثناءَ حُقوقا
ما العيدُ يا مولايَ يُطرِبُنا فَمَا
بِسواك بَاتَ لَنَا السرورُ شَقيقا
لكنَّما هو آلةٌ كالسَّهم إِذ
لَو لَمْ يحكَّمْ لم يُصِب مرشوقا
يا يَوم عيدِ الحبر يوسف دُم لنا
عِيداً يظَلّ شذا صَفاه عَبوقا
نرمي سِهام النارِ فيكَ إلى العُلى
فتُوَممُ المريخَ والعيّوقا
فتخالها صعدتْ لتُخبِر بِالهنا
نجمَ السما فَلَها يكونُ رفيقا
وتعود لا تبغِي هُنالك منزِلاً
فتصير تنثرُ لؤلؤاً وعَقيقا
تلكم سِهاماً قوسُها أَفراحُنا
تَعتادُ من كبد الهموم مُروقا
فاهنأ بعيدٍ أَنت مطلعُ بدرهِ
واسلم بلاحظة الهنا موموقا
هذي فروضي قد أَتتك كغادةٍ
منها عبير ولاك بات فَتِيقا
حقّقتُ أن جمالها يسبي النهى
فلذا سلكتُ بها إليكَ طريقا
لو لم أكن أحوي الدراهمَ في يدي
ماذا أُرجّي لو أتيتُ السُّوقا
والناس لو لم يعرفوني شاعراً
ما صفَّقوا لقصائدي تصفيقا
فإذا ارتجفتُ فلا تقل خوفاً ففي
معناك سرّ السكر بات عميقا
الدبسُ من عِنَبٍ نظير الخمر يعصر
إن تشأ عن أصله تحقيقا
وأنا فتى حُرُّ الفؤاد طليقُهُ
لو كان قلبي من هواك طليقا
فاعقِد رجاءك بالإله ولا تخف
واصحب طويل حياتك التوفيقا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أمين تقيّ الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث328