تاريخ الاضافة
الأربعاء، 19 يونيو 2013 09:40:17 م بواسطة حمد الحجري
0 307
خيَّروه أيضحِّي حبَّهُ
خيَّروه أيضحِّي حبَّهُ
أم يضحِّي مجدهُ والحسبا
أَيُريقُ الدمَ من أجل العلى
أم ترد السيف أميالُ الصبا
يا لَذلّ المجد لم يُثأَرْ له
يا لثأَرٍ أيَّ حبٍ خيّبا
كلماهمَّ إلى السيف دعا
قلبه داعي التصابي فصبا
جالَ طيفُ الحبِّ في افرنده
فإذا بالسيف في الكفِّ نبا
واجبٌ رغمَ الهوى يدفعهُ
وهوى يثنيه عمّا وجبا
قلبُه طوراً وطوراً نفسُه
يا لضدين عليه غلبا
ويحَهم أيَّ عزيز سألوا
ويحه أيَّ عزيزٍ وهبا
شرفاً جمعيةَ الديرِ إذا
ذَكَرَ الناسُ الذكا والأدبا
إنما الديرُ ولبنان أَبٌ
أنجبت هذي البنين النجبا
وبلادٌ أنتِ من شبَّانها
بلغت من كل فضلٍ مطلبا
ذكرينا عهدَ رودريك الذي
بات معناهُ وفاءً وإِبا
مثِّليهِ عظةً بالغةً
إِنَّ فيه لمثالاً عجبا
جددي الماضي وأحيي أُمماً
أَسدلَ الدهرُ عليها الحُجُبا
واذكري أبناءَ لبنانَ الألى
شرَّفوا بالمدد تلك الحِقبا
كلهم رودريك في عزته
كَتَبَ الفضلُ لهُ ما كتبا
مثِّلي من شئتِ منهم تجدي
همماً كانت تطول الشهبا
كانَ في لبنان عهدٌ طيّبٌ
رحم الله الزمانَ الطيّبا
يا بني لبنانَ لبنانُ إذا
ما تباهينا دعوناه أبا
نسبٌ شرّفنا بينَ الألى
قيل عنهم يدَّعون النسبا
مرّ بالدهر أبونا أمرداً
وتمشي فيه شيخاً أشيبا
فروى التاريخَ عهداً طيّبا
وروى التاريخُ عهداً أطيبا
نحن للشيخ بنوه والوفا
أَن يرى أنّا بنوه الأُدَبا
إنما نحن اختلفنا بيننا
حين يقضي العقلُ أن نعتصبا
فركبنا كلَّ يومٍ مركباً
وذهبنا كلَّ يومٍ مذهبا
كلُّنا يسعى إلى غايته
ليس فينا من يضحِّي مأربا
ليسَ فينا رجلُ الشعب الذي
إن دعا الواجبُ لبَّى الطلبا
إنما الشعبُ الذي نشكو لهُ
صحَّف الشعب فكان الشغبا
وجعلنا الديِنَ فينا فارقاً
فتفرقنا به أيدي سبا
ويحَ لبنانٍ إذا داعٍ دعا
فبنوه عن بنيه غُربا
الليالي الغرُّ تفدي ليلةً
علَّمت غرَّ الليالي الطربا
يتمشى في حواشيها البها
مِشْيةَ الطيبِ بأردان الصبا
حبّذا لبنانُ والديرُ به
حبذا الوردةُ في زهر الربى
حبّذا لبنانُ والدير معاً
فلكٌ اطلعَ فيه كوكبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أمين تقيّ الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث307