تاريخ الاضافة
الأربعاء، 19 يونيو 2013 09:45:37 م بواسطة حمد الحجري
0 343
سَائل التاريخَ عاماً ثمَّ عاما
سَائل التاريخَ عاماً ثمَّ عاما
أيّ يومٍ خَفَر العُربُ الذّماما
أيُّ عهدٍ نكثوا آياتِهِ
أيّ جارٍ لم يُعِزّوه مَقَاما
المروءاتُ هدى أعمالِهِم
والوَفَا الدِّينُ الذي فيهم تسامى
عَبدوا الأصنامَ لَكِن عَبدوا
قَبْلَها العِرضَ فصانوهُ كِراما
ألَّهوا العزّة واللاّتَ لَدُن
جعلوا للنفس بالعزّ اعتصاما
حبّذا العُرْب ومَنْ ندى يَداً
حبّذا العُرْب ومن أمضى حساما
القصور الغُرُّ تفدي خِيماً
لبني كندة تبتزُّ الخياما
لابن حُجرٍ في ذُراها خيمةٌ
ظلَّلتْ منه الفتى الحرَّ الهماما
مَلِكٌ في طَيّ يروي مُلكه
شاعرٌ أبدعَ حتى لن يُراما
أُمراءُ الشعر تحني رأسَها
لأمير الشعر حبّاً واحتشاما
يا أميري إن للعُرْبِ إذا
ذُكِر المجدُ لآياتٍ جِساما
إن تكنْ قد قُمتَ فيهم مِلكاً
كم مليكٍ بعدكَ الدهرُ أقاما
لم يخلّد ذكرك المُلْكُ كما
خلَّدَ الشعرُ لك الذكرَ دواما
وبكيتَ التاجَ يوماً ذِلَّةً
وبَكَيتَ الطَّلَلَ البالي هياما
وما أذلَّ الدمعَ للَملْكِ وما
أشرفَ الدمعَ أذا سال غراما
حبّذا العُرْبُ ومن أندى يداً
حبّذا العرب ومن أمْضى حساما
الليالي تفتدي ليلتنا
ما تراها في فم الدهرِ ابتساما
مثَّلتْ سوقَ عكاظ بيننا
فاستجدناها بياناً ونظاما
وروت عن شيم العرب الوفا
حبّذا العرب فقد كانوا كراما
أكبرَ التاريخُ ذِكراهم لدن
ملأوا الأيام أعمالاً عظاما
يا امرأ القيس أطف روحك في
هذه الليلةِ تملأْها سلاما
في فروقَ العربُ عزّت منزلاً
مثلما عزّت ببغداد مقاما
حيثما كانوا فهم أهلُ العُلى
لو هُمُ لا يتحدَّون الخصاما
أنا لو كنت امرأ القيسِ لهم
لأجدتُ القولَ فيهم والكلاما
فقفا نبكِ حبيباً لم أقلْ
بل قِفَا نبكِ اتحاداً ووثاما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أمين تقيّ الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث343