تاريخ الاضافة
الخميس، 15 فبراير 2007 09:17:53 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 851
المعلم المجهول
لا تخافوا فأنتم السابقونا
لطريق إنا له لاحقونا
ما بلغنا السبعين لكن بلغنا
قبلها الأربعين والخمسينا
قد تعاقدتم مراحا خفاف
وتقاعدتم كهولا متونا
وترافقتم شباب وشيبا
لتضيئوا متاهة العالمينا
الحصاد الحصاد لا بد آت
لا تقل قد يحين حتى يحينا ! !
لم أجد كالحياة للموت ندا
والولادات للمنون قرينا
ياهلالا يصير بدرا تماما
وتماما يصير نقصا ولينا
يلج الليل فى النهار ويمضى
الضوء فى جلده يشق عيونا
لترينا أن المواسم حق موتها
كى تكمل التكوينا !! قل لمن
طاول النجوم بتيه من ترى
أمس كان ماء مهينا ؟! آدم
كان طينة وترابا نفخ الله رسمه
تحسينا يملأ الأرض عزة
واخيالا ثم يغدو من بعد تربا
وطينا السماء التى ترون بروجا
زينتها يحيلها عرجونا كانت الموجة
العظيمة طرا وكذا الغاب قبلها
طريونا كل كهل قد كان غضا فتيا
والفتى الغض صار كهلا متينا
هكذا سنة الحياة فجيل مات فينا
لآخر عاش فينا كيف لا ينصف
المعلم شعرى ؟ دائن صار فى الحياة
مدينا ليت ، ياليت ، أنصفته الليالى
قبل أن تسترد منه ديونا كان نحت
الأجيال منته الأولى فدقت فى قلبه
إسفينا طمرت وجهه الأكاليل واقتصت
رغيفا من كفه مغبونا كيف من حوله
فراخ صغار يتغذى الريحان والنسرينا ؟
كيف تنسى لثغ الحروف شفاه تنطق
الحق قبل أن تستبينا ؟ حسبنا أننا
ابتكرنا ندى الحرف وصغنا من
وهن التمكينا وشققنا بر الرجاء
فجاجا وملأنا بحر الحياة سفينا
وشددنا سواعد الجيل للقوس ، ولكن
بسهمها قد رمينا نحن نحن الزمان
حسنا وسؤالا تلوموا هذا الزمان
الحرونا منذ نوح ونحن نبحر فيه
وهو كالجاريات يبحر فينا !!
حقبة بعد حقبة بعد أخرى
همها أن تخونه ويخونا
ليتنا فيه مثل حطين أو ليت الليالى
ماخلقت صفينا أين مجد الفتوح
من صهوات الخيل يا من يذكر
الفاتحينا لا يجيد الأصيل غير صهيل
فمتى علمه أن يستكينا ؟ ياجوادا
يغيب إثر جواد قد حبسنا فيك المدى
والسنينا فتئذ ، واسترح ، وثمن وثوبا
لا تكون الحياة حتى يكونا وانتبذ
بعدها تميما وبكرا إن مضت للرهان
قلبا رهينا كم بذلت الأعوام عقدا
فعقدا تعد الشروق شمسه والفتونا .
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
نذير العظمةسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث851