تاريخ الاضافة
الجمعة، 21 يونيو 2013 07:52:29 م بواسطة حمد الحجري
0 271
أيّ شعبٍ قضى على الضّيمِ عهداً
أيّ شعبٍ قضى على الضّيمِ عهداً
نامَ في شِدةٍ وهبَّ أشَدّا
رُبَّ لبنانَ قوة عند ضعفٍ
إن أردتَ الرجالَ فرداً فردا
قيل إنّا لم نبلغِ الرشدَ حكماً
وأصاروا وِصايةَ الغير مَبدا
هل أرادوا بالرشدِ أن نملأ البحرَ
سفيناً ونملأَ البَرّ جُندا
أم أرادوا أن نقذِف السّمَّ غازاً
ثم أن نحصِدَ الخلائقَ حَصْدا
إنْ يكن رُشدُنا الذي زعمُوه
فَمِنَ الرُّشدِ كونُنا اليومَ وُلدا
ما أرى الحقَّ في السياسةِ إلاّ
قوَّةَ الكلّ تترك البعضَ عبدا
شبَّتِ الحربُ فاتُّخِذْنا وُقوداً
وَدَهانا في السّلم أنْ قيل أعْدا
فلقِينا الخطوبَ صَدراً لصدرٍ
أسُدٌ جُوَّعٌ تُواثِب أُسْدَا
شَطَرَتْنا الأيام شرقاَ وغرباً
فانقسمنا في الأرض حَدّاً فحدّا
أمصبَّ الزيوتِ وهو حياةٌ
يُحْرَمُ الظامئُ القِوى منه وِردا
إن يَفُتْنا يومٌ عِدونا بيومٍ
فجمالُ الحياةِ ما كانَ وَعْدَا
أين مِنّا مُنىً على الضيمِ غذّت
أنفساً عِشنَ والمجاعة عَهدا
ويحَها كالزهورِ تُضْفَرُ للعُرس
ويومَ الأسى تكلِّل لَحْدا
أنا والشعرُ قوّتانِ حُسامٌ
في يمين الزمانِ راقَ فِرِندا
حرَّرَ الحقُّ كلَّ خلقٍ أسيرٍ
فحرامٌ أن يسكنَ السيفُ غِمدا
أنا حقُّ الحياة في كل يومٍ
إن أردتَ الحياةَ عِلماً وجُهدا
عُدّتي في الجهاد للدهر نفسي
لا رضاها غشاً ولا الصبرُ حِقدا
إرتَوَى غيرُنا ونحن عِطاشٌ
ليتَ جوَّ الأيامِ ما كانَ رَغْدا
ليس لبنانُ للأمانيّ مرعىً
فتُعدّ النفوسُ كالشاة عَدّا
جُهدُنا أَنْ نكون قوماً كريماً
أيُّنا السيّد الكريمُ المفدّى
رجلَ اليوم كن غداً غيرَ أَنّا
بلَدٌ لا يرى مِن العيش بُدّا
حَبَس الغيث قُوْتَه فكفاه
أنّ تاريخه تدفّق مجدا
من فَدَى قومَه كريمٌ ولكِنْ
أكرمُ القومِ من يُحَبُّ ويُفدَى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أمين تقيّ الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث271