تاريخ الاضافة
الخميس، 15 فبراير 2007 09:52:58 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 794
كابوس
جزر من الأحلام تطل برأسها
على سواحل الشوق
في رئتي
على غابات الوجع
في أضلعي
جزر بحجم طلقة
بحجم ربيع آفل
بحجم سيجارة في يد حبيب
مات قبل أن يولد
أتمدد على بياض السواحل
أسمع همس أحاديث حلزونات الليل
المتخفية في قواقع العشق
طيور لها ريش أملس
بألوان قوس قزح
عقب نزول المطر
تطل داخلي
نخلات تحرسني من الشيطان المتربص بي
أنهار من البرد الطفولي
تسافر في ظلام اليأس
تشق جوربها لتريني أصبعها الذي أكلته
الغرغرينا
سيدات مخمليات يرقصن
يخلعن قبعاتهن ذوات الريشة الواحدة
وفساتينهن المزركشة
وقفازاتهن البيضاء
يخلعن نظاراتهن السميكة
أظل أحلم بالرؤيا
رجال يحملون الفؤوس
يحتطبون
الغابات تزحف نحوي هاربة منهم
ملأى بثمار الخوخ والجوز
تأتيني
مغسولة بالندى الصباحي
يتقاطر لعابها على شفتي
أحلم بالفجر ورائحة الخبز والعشب
سماء زرقاء تتقدم
بين يديها أطفال عراة
باردين كالليل
يتناثرون كضحكاتهم البريئة
وهم يدغدغون بطنها الكبير
فتضحك حتى تشرق
عصافير الجنة تعزف سيمفونية الخلود
تحملني في مناقيرها الخضراء
كحبة قمح
الأزرق يضحك ملء سواحله
يراقص عذارى الموج المتشحات بالزبد
بكل خفة
السمكات الملونة
قناديل البحر والمرجان
تطفو على السطح متمايلة نشوى
يطل القمر مغازلا
يغار البحر على حريمه
ويزمجر
الأكفان والتوابيت وأرواح الموتى
تبدأ العويل والبكاء
الروح تلتف حول ذاتها
تخلع جلدها الأجرب
تتخلق غمامة من فرح
و
ت
ط
ي
ر
زار
آذنت للنص أن يترجل عن صهوته
غرس نصله في شفتي
سرى السم في دمي
دياجر الوهم أسرجت قلبي مطية
لم تترفق
تزوجت الحرف في ليلة الصيف الأخيرة
أنجبت أطفالا كثيرين
انطلقوا يعبثون
في جروحي
رففوا ألعابهم بين مسامات الحرف
علّقوا أحلامهم
الخضراء على مشاجب الوجع
حفاة مشوا على حشائش الروح
تقاطر الدم من أقدامهم
صلوا في الهيكل المقدس صلاة استغفار
خنقوا عصافير الرهبة والصمت
المعشعشة من زمن الفتنة
حطموا الأصنام المزروعة
نتفوا ريش الحمام في أبراجه الكبيرة
دحرجوا قناني الحيرة
سفكوا ماء الدهشة
حفروا أخاديد
زرعوا فيها الصبار والشوك
شقوا الأفلاج
تدفق الماء
الأولياء قاموا من أضرحتهم
صبوا اللعنات
على أنغام الدفوف
اندفع مشهد الزار في الذاكرة
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فاطمة الشيديعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث794