تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 يونيو 2013 06:49:52 م بواسطة حمد الحجري
0 418
سقى الأثلاث الخضر في منحنى مصر
سقى الأثلاث الخضر في منحنى مصر
حيا كالندى الفياض من ذلك القطر
وباكرها رطب النسيم معطرا
بما الكرام القطر من أرج الذكر
وما اتل مصر بالذي هاج خاطري
لنظم القوافي بل سجايا بني مصر
غطاريف سباقون في حلبه الندى
بعباس مرفوع لهم علم الفخر
كأن لها هم مغدقات سحائب
فواحدة تغدو وواحدة تسري
إذا فاض ماء النيل يوشك ينثني
لمرآه نيلا من اكفهم يجري
وهل يسوي النيلان ذاك بمائه
يجود وذا يسخو بعسجده الحر
ولم أر ندا للأمير محمد
سوى صنوه في المجد طوسن ذي القدر
هما كفيا الجيش المجاهد فاقة
فباتا ذخرا وكان بلا ذخر
يطوفان بين الناس يستجديانهم
فأكرم بمن يمري النوال ويستمري
إذا دخلا بالموكب انفخم بلدة
اذال بنوها المال من غير ما عذر
فكانا كساري البرق أيّان يلتمع
تجد بعده وطف السحائب بالقطر
فتلك مساعي من تصبتهم العلى
وهاتيك أفعال الجحاحجة الغر
وما دل ذا لب على أنفس زكت
كسعي ذوي يسر لنفع ذوي عسر
بني مصر أنتم من بني الشرق غرّة
ومصر من الشرق القلادة في النحر
إذا ما ابتغى العصر الفخار بمعشر
كفاه فخارا أنكم من بني العصر
وإن ذكرت الآؤكم في دجنة
بدا من نضاعيف الدجى وضح الفجر
تماديتم في البذل حتى كأنكم
غدوتم تظنون الغنى سبب الفقر
أغثتم طرابلس وقد حمس الوغى
وأوليتموها الخير في زمن الشر
واذ سود البارود بيض ديارها
توهج منكم فوقه اصفر التبر
فخففتم اثقال حرب مبيدة
وقللتم الارزاء بالنعم الكثر
وكم من جريح قد أسوتم جراحه
وكم من مريض قد شفيتم من الضر
وكم من طليق قيدته هباتكم
وقد كان مأسورا فعاد إلى الأسر
واجزلتم للذائدين عطاءكم
فكنتم ذوي عطف وكانوا ذوي شكر
متى يمتدحكم منهم ذو عمامة
تشاركه في إطرائه ربّة الخدر
وما الخائض الحرب العوان مجاهدا
باكسب من اهل التبرع للاجر
ولما غدا البلقان ملتمع الظبى
غدت مصر للعافين منتجع البر
واذ خضب الاعداء بالدم ارضه
محوتم خضاب الأرض بالنائل الغمر
تلاحمت الأنجاد ثم فلم يكن
سوى حربة تصمي وصمصامة يفري
إذا كر مطوي الفؤاد على لظى
تلقّاه محنيّ الضلوع على غمر
تساقوا كؤوسا خمرها علقمية
كما يتساقى الشرب معسولة الخمر
فذاك قتل كفة فوق قلبه
وهذا جريح والجراحة في الصدر
ولما تراموا بالرصاص عشية
تهاووا كاعجاز من النحل في قفر
فكنتم لجراحانا ملائك رحمة
كفاة بلا من أساة بلا كبر
يساورهم ريب المنون وعطفكم
يدافعه بين القواضب والسمر
وكم مثخن لبى المنية اذ دعت
ومن عينه شكرا لكم عبرة تجري
فبيض أياديكم على الجيش سطرت
لها آية من فوق أعلامه الحمر
رأفتم بأيتام له وأرامل
فلولا الآسى كانوا من العيش في نضر
أرضيتم المولى فأطرا فعلكم
خليفته السلطان ذو النهي والأمر
إذا ما عدائنا النصر في حومة الوغى
فصنعكم اضحى لنا بدل النصر
ووالله لو أحيت قتيلا سماحة
لما حملوا منا شهيدا إلى قبر
ولو طال بالمعروف عمر مجاهد
لعاش بكم أهل الجهاد إلى الحشر
فدمتم ولا زال النمان كما نرى
لكم في حمى العباس مبتسم الثغر
وما أنا وحدي مطرئ ما صنعتم
فإن فمي فيما أقول فم الدهر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أمين ناصر الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث418