تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 يونيو 2013 06:50:51 م بواسطة حمد الحجري
0 659
سلوا المرهفات البيض والذبّل السمرا
سلوا المرهفات البيض والذبّل السمرا
ودهم مذاكينا وأعلامنا الحمرا
غزوها على الأسطول في حين غرّة
وكان لعمر الحق ما فعلوا نكرا
ولاحت لهم شمّ القلاع كأنها
من اليم راحت ترقب المد والجزرا
فباغتها الاسطول يرمي قابلا
كما قذفت من جوفها سقر الجمرا
فيا من رأى الحصن المنيع وقد هوى
وبا من رأى البرج الرفيع وقد خمرا
ويا من رأى القصر المشيد تهدمت
جوانبه حتى حكى الطلل القفرا
ويا من رأى الاعداء بين ديارنا
تطوف وقد جاست حدائقها الخضرا
ويا من رأى رايات عثمان عندما
طوين وأعلام العدى نشرت نسرا
مصاب له ريعت فروق وعرشها
وقبر رسول الله والكعبة الغرّا
تذكّر عمانوئيل ما كان بينكم
وبين بني الاحباش ان تنفع الذكرى
هم صدموكم صدمة فانثنيتم
وبعضكم قتلى وبعضكم اسرى
ولو لم تلوذوا بالفرار لبدتم
فما أنتم إلا بقية من فرا
وأيامكم قد كنّ دهما حوالكا
وأيامهم كانت محجلة غرا
فكيف لو انقضّت عليكم قرومنا
على حين لا اسطول يعلي لكم قدرا
إذا لعلمتم أن فينا فوارسا
تموت لكي تحيي البسالة والفخرا
وأن مواضينا بها الموت يقتدي
فإن أغمدت يخفى وان نضيبت كرا
ولا غرو أن تغزوا طرابلسا فقد
غزوتم لعمري قبلها رومة الكبرى
تجديتم القرصان في ما فعلتم
ولكنما القرصان دونكم مكرا
وهب انكم عدتم بنصر فإنما
اخو الغدر مغلوب ولو احرز النصرا
أرى دولا في الغرب تزعم أنها
ممتّعةٌ بالعدل هذا الورى طرّا
صانعنا كما تنال مآربا
فتنصرنا جهرا وتخذلنا سرّا
لولا خلاف في السياسة بينها
لما تركت والله من ارضنا شبرا
ولو انها تبغي العدالة لانثنت
على المعشر الباغين توسعهم زجرا
ولو أنها تبغي العدالة لانثنت
على المعشر الباغين توسعهم زجرا
لم يعاقب فاعل الورر قادر
يكون شريكا للذي فعل الوزرا
وأين المواثيق التي قد كتبنها
أكانت كما قالوا على ورق حبرا
رينق قد ضمت حروفا كثيرة
ولكنها مما يخطّ ولا يقرا
ألا قاتل الله السياسة فهي لا
تربك نزيها بين أربابها حرا
أدت تبالي دولة عند مأرب
أخيرا إلى الإنسان تصنع أم شرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أمين ناصر الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث659