تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 يونيو 2013 06:55:41 م بواسطة حمد الحجري
0 538
مشت أمها مختالة وهي خلفها
مشت أمها مختالة وهي خلفها
فقلت عمود الصبح يتلوه كوكب
وقد مال ملتفّ الاراك إليهما
فقلت شبيه الشيء بالشيء يجذب
وحفهما ورد الحديقة يانعا
فقلت وعرف الورد من ذاك طيب
وكلتاهما حسناء صاف اديمها
ولا غرو فالأمُّ الجميلة تنجب
ومرّ وما حيّا الفتاة وأمها
فتى قد رأى أنّ السكوت تأدّب
ولكنه القى بعينيه نظرة
وكل له في ما يسلم مذهب
إذا كذبت عند التحية السن
فمن نظرات العين ما ليس يكذب
وكم تنطق الأفواه واللفظ معجم
وكم تنظر العينان واللفظ معرب
تولى الفتى والأمّ قالت لبنتها
حذار من الفتيان فالأمر يتعب
ولا تعشقي فهو العذاب بعينه
وهيهات أن يهوى الحياة معذّب
وإغضي حياء فهو أفضل حلية
لكل فتاة في الفضائل ترغب
وصوني بمأثور العفاف محاسنا
فذلك أسمى ما يرام ويطلب
أغار على هذا الجمال يناله
أخو شهوات قلبه متقلب
إذا رضي الولهان في الشهر ساعة
ففي كل يوم يا بنيّة يغضب
ويا رب تبعى الدرع غدرها الهوى
نحيلة ظل بالأسى تتجلبب
ولو أنّ طمّاح الذؤابة شامخا
أحبَّ لأمسى دكه يترقّب
وأثر في البنت الكلام فأطرقت
تصدّق طورا أمها وتكذب
وقالت لها إن كان قولك صادقا
فأفضل شيء للفتاة الترهب
ولكنما الإغراق في ذمك الهوى
وتقبيحه أمر به أتريّب
ووصفك أهوال الغرام مخبر
بأنك ممن مارسوه وجرّبوا
أنبغين إيهامي بأنك في التقى
إلى الله من كل البرية أقرب
أما ذقت طعم الحب يوما ألم يكن
فؤادك من تأثيره يتكهرب
بلى لك قلب كلما ذكر الهوى
يسيل فيمسي أدمعا تتصبّب
ألم تعشقي التشنيج الذي باع دينه
بدنياه في سبل الهوى وهو أشيب
إذا ما هداه النهج صح مشيبه
يضلّله من ليل شعرك غيهب
وإن ضمّ منك الغصن قد لان غمزه
تضمين منه الصخر بل هو اصلب
وكنت إذا طاف الساقة عليكما
بأقداح خمر تشربين ويشرب
وما زال كل منكما بجبيبه
أخا لوعة في قلبه تتلهب
فلا تحسبيني أجهل الأمر إن لي
لعَيناً إذا جنَّ الدجى لكِ ترقبُ
أتنهينني في حين لم آت منكرا
ونهيك طول الدهر نفسك أوجب
أتبغين تأديبي وأنت بحاجة
إلى أن يدقّ العنق منك المؤدب
تقولين لي إن العذاب هو الهوى
فما للهوى أمسى لمثلك يعذب
تقولين إن الحب ينحل أهله
أجسمك هذا من حديد مركب
ألا فعظي ما شئت نفسك ألا التي
لها من نهاها واعظ ومهذب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أمين ناصر الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث538