تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 يونيو 2013 06:56:01 م بواسطة حمد الحجري
0 377
وأختين للكبرى من العمر سبعة
وأختين للكبرى من العمر سبعة
ولم تجتز الصغرى اللطيفة أربعا
تشبهتا بالمحصنات تصوّنا
فكلتاهما ألقت على الوجه برقعا
رأيتهما في ندوة ذات بهجة
تريك الغواني والرجال بها معا
تلاعبتا والبشر في جبهتيهما
كماء على بلورتين تجمّعا
تخالان أن الدهر يهتف قائلا
بما شئتما من طيباتي تتمتعا
وأنّ يد الخلاق في الكون أوجدت
لأجلهما ما طلب مرأى ومسمعا
تقولان لولانا لما لاح كوكب
ولا صدح القمري يطرب مولعا
ولا أزهر الروض الأنيق ولا سرى
نسيم أريج الورد منه تضوعا
ولم تحملا هما ولا ذاقتا أسى
ولم تعرفا يأسا ولم تتوجعا
وجاءهما ناع فقال أبوكما
دعته المنايا وهو ناء فأسرعا
فهالهما ذاك المصاب وناحتا
نواحا شجى مني الفؤاد وصدعا
وقد رمتا بالبرقعين وقالتا
أيمضي ولا يأتي إلينا مودعا
وأطلقتا ماء الشؤون فلم يكن
سوى مدمع سح يسابق مدمعا
ولم أر في كل المشاهد مشهداُ
لصاحب قلب كان أشجى وأوجعا
فأما الرجال الناظرون إليهما
فكلهم أبدى أسى وتفجعا
وقالوا ألا إنا مكان أبيكما
حنوا فنأبى أن تراعا وتجزعا
وأما النساء الناظرات إليهما
فقد كن في روض المسرات رتعا
ولم تعل منهن الوجوه كآبة
ولا استذرف الاشفاق منهن أدمعا
بسمن سرورا والرجال وجوههم
عوابس من خطب أمضّ وروّعا
ودار حديث بينهنّ سمعته
وها أنذا أرويه ذكرى لمن وعى
أرى ثوب سلمى يا فريدة فاخرا
وأحسن نسجا من ردائك يا سعا
وثوبك يا أدماء زاه بلونه
ولكن ثوبي زية بات أرفعا
ويعجبني ثوب لأسماء ناصع
وإن يك ثوبي اليوم أزهى وأنصعا
وإن مشدا حول خصرك يا ندى
لألطف شكلا من سواه وموضعا
وقبّعتي فاقت سواها بحسنها
وقرطي ثمين باليواقيت رصعا
وعقدك يا ربي كعقدي نفاسة
فلؤله كالنجم تظهر لمّعا
وفي معصمي نعمى سواران ابتغي
بمثلهما يا هند أن أتمتعا
فهل بعد هذا مدّعٍ أن للنسا
قلوبا رقيقات تذوب تفجّعا
وهل قائل إن الرجال قلوبهم
قست فهي لا تحنو على من توجّعا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أمين ناصر الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث377