تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 يونيو 2013 07:31:17 م بواسطة حمد الحجري
1 1645
سليلة العرب ماذا ينفع النسب
سليلة العرب ماذا ينفع النسب
إن لم يكن لك ما تسمو به العرب
أين الرصانة يزدان الجمال بها
أين الحصافة مقرونا بها الأدب
أين الجمال بلا حف وتطرئة
وأين ماء الصبى في الوجه ينسكب
لا تحسبي أبيض المسحوق ذا اثر
به المحيا بهاء اللون يكتسب
فالمزن مهما تكن بيضاء ناصعة
فإذ تقابل نور الشمس يحتجب
إن كنت شنعاء فالشنعاء تخطي إن
راحت توهم أن الحسن مكتسب
أو كنت حسناء فالحسناء قد غنيت
من رونق بات بالتمويه يجتلب
يكاد ورد الحمى يصفر حين يرى
في وجنتيك احمرارا كله كذب
ويوشك البان يذوي إذا برى عوجا
في غصن قدك منه للأسى سبب
حناه كالقوس ما يلقاه خصرك عن
ضغط المشد فاضنى جسمك الوصب
لبست للزي ثوبا ضاق عن بدن
فكاد يتعب من ملبوسك التعب
لا تستطعيني ايساع الخطى حذرا
من أن يقد ولكن مشيك الخبب
نلقاك طورا مع الاتراب سائرة
كضفدع عند مجرى مائها تثب
وتارة كسلحفاة على مهل
تمشي وان اسرعت في السير تنقلب
وتارة لك شكل لا شبيه له
فالظهر منخفض والصدر منتصب
وقد نراك وفوق الرأس قبّعة
كأنها زورق او معقل أشب
أذناب وحش وطير قد وضعت بها
يا حسن غانية في راسها ذنب
وبينهنّ كاشباه القرون فهل
بات النطاح على غيد الورى يجب
ظهرت في المرقص الفضّاح خالعة
عنك الوقار مميلا عطفك الطرب
وناصع الصدر عار كالذراع وفي
نهديه سر به اهل الهوى خلبوا
ومن خلال الشفوف البيض لاح لنا
صافي أديم إلى البلور ينتسب
تخاصرين رجال الحب باذلة
جسما إذا جذبته الكف ينجذب
هذا يضمك احيانا كذي شغف
وذاك يلثم ثغرا زانه الشنب
وأنت بينهم كالشاة حف بها
سرب من الطلس في افواهه العطب
راقتك أزياء باريس بمظهرها
كما يروق صغيرا منظر عجب
فلا يرى لك بين الناس من شغل
إلا التأنق والاسراف واللعب
وسام ذاك اباك العسر فابتعدت
عن كيسه الفضة اليضاء والذهب
وبات يأبى زواجا كل ذي أدب
إذ لم يجد غادة للزوج تنتخب
وإذ رأى الأم للازياء ضاحكة
وطفلها مهمل يبكي وينتحب
إن لامها الزوج في إهمال من ولدت
تقول أنت له أم وأنت أب
أيضحن الطفل إيثارا لراحته
ويهمل الرقص وهو القصد والأرب
سليلة العر بخلي الهو واجتنبي
شر التفرنج أن الشر يجتنب
هذي حقائق فوق الطرس أوضحها
فلا يخامرك مما قلته الغضب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أمين ناصر الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1645