تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 يونيو 2013 07:38:57 م بواسطة حمد الحجري
0 471
ملك الدجى هل للملوك علاكا
ملك الدجى هل للملوك علاكا
وسناؤك السامي وجم سناكا
تخذ الملوك الأرض مملكة لهم
هيهات ليست أرضهم كسماكا
ولأهم المولى فجاروا في الورى
وعدلت بين الزهر إذ ولاكا
وسروا لحرب إذ سريت مسالما
شتان بين سراهم وسراكا
وبغوا مساواة ولكن لم يزل
هذا بهم يعلو ويخفض ذاكا
وتضيء أنت فلا تخص مواضعا
فلا الأرض دون مواضع بضياكا
يبدو على الهضبات نورك ساطعا
ويمد نحو وهادها أسلاكا
سيان عندك مهمه وحديقة
مع أثلها النامي أرتك أراكا
لو لم يمزك عن الملوك بأسرهم
إلا خلودك دونهم لكفاكا
مهما سموا مجدا فإن لواءهم
سيظل يخفق تحت ظل لواكا
تقضي العصور وأنت في دعة وهم
يقضونهنّ تزاحما وعراكا
يعدو القويّ على الضعيف يسومه
خسفا ويقدم طاغيا فتاكا
وإذا رأوا ملكا يعيش بغبطة
نصبت مطامعهم له أشراكا
سفكوا دماء الأبرياء ولم تكن
يا بدر معتديا ولا سفاكا
فكأنما الأرواح صنع أكفهم
لا صنع من برأ الورى وبراكا
وتخيروا للفتك بالإنسان ما
أخنى عليه فما استطاع حراكا
فمدافع يوم الوغى رعادة
حشيت قنابلها الضخام هلاكا
ما أطلقت إلا وجر وراءها
ذيل الخراب كما ترى عيناكا
وخفيّ الغام متى ما ينفجر
نزل الدماء هنا وحل هناكا
وبوارج في اليم مضرمة اللظى
تلقي لتصطاد العدو شباكا
وتسنمت في الحرب طياراتهم
هضب السحاب تناطح الأفلاكا
تنقض منها المحرقات روائعا
مثل الرجوم إذا هوين دراكا
هذي فعال ملوكنا في أرضنا
كل يريد لضدّه إهلاكا
ملك الدجى لولا ضياءك ما اهتدى
سار ولا انكشف الدجى لولاكا
تبدو على عرش الطبيعة معجبا
بالكون تحمد خالقا أعلاكا
فترى الثريا وهي تخفق موهنا
كالصولجان يلوح في يمناكا
والزهر حولك كالأوانس أوشكت
لولا المهابة أن تقبّل فاكا
وكأنما لبنان دونك ذو أسى
جم الهموم بشجوه استرعاكا
يسمو إليك بطرفه متأملا
فيكاد يفتن عقله مرآكا
وكأنك المرآة لاح خياله
فيها فكدر ذاك بعض صفاكا
جدّت به ذكرى زمان قد مضى
فبكى لدى التذكار واستبكاكا
وشكا إليك مصابه فأجبته
لولا قطينك لم تطل شكواكا
بك من عقوقهم وأنت أبوهم
وملاذهم ما لم يطقه سواكا
تخذوا الشقاق شعارهم لم يعلموا
أن الشقاق يحط من علياكا
وتباغضوا متحاسدين فأصبحوا
أعداء أنفسهم معا وعداكا
لو لم تكن راسي القواعد راسخا
دكت غوائلهم منيع رباكا
ولو انهم قدروا لأفني بعضهم
بعضا فطال شقاؤهم وشقاكا
هيهات أن ثلج السعادة موطنا
يأبى بنوه بعهده استمساكا
ملك الدجى ما أوسع الملك الذي
أعطاكه المولى وما أسماكا
يا ليتنا بعض النجوم فنجتلي
نور السعادة في عزيز حماكا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أمين ناصر الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث471