تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 يونيو 2013 07:39:57 م بواسطة حمد الحجري
0 440
يا غصن مالك كل يوم تذبل
يا غصن مالك كل يوم تذبل
أصدى شكوت ومهجتي لك منهل
أتبيت من بعد النضارة ذاويا
وعليك من صدري حجاب مسبل
أبني ما لرواء وجهك ناضبا
وجبينك الوضاح لا يتهلل
أبني ما هذا الشحوب وما الذي
أضحت به أعضاء جسمك تنحل
أبني ما هذا القطوب وقد غدا
متبسما فرحا بك المستقبل
ما اجتازت العشرين سنك فاتشح
حللا بها الغض الشبيبة يرفل
أماه إني اشتكي الداء الذي
أدرانه بدم الشبيبة تغسل
يفري بنافذ سهمه رئثي التي
أصبحت أنفثها دما يتسلسل
أحيي الدجى أرقا وهل يكرى فتى
شخص الحمام لناظريه ممثل
دائي هو الداء الذي ضاع الدوا
فيه وضل به الطبيب الأفضل
مستقطر ماء الحياة من الفتى
عرقا وللحمّى ضرام مشعل
ما بالشفا يا أم من أمل لمن
بالداء بات يصاب منه المقتل
إني على وشك الرحيل وكم فتى
مثلي بهذا الداء بعدي يرحل
عجزت فلاسفة الورى عنه وقد
أضحى به ذو الهدي وهو مضلّل
ما نفع ما اخترعوا إذا لم يوجدوا
شيئا به دفع التدرّن يسهل
ما الميت من سكن الثرى لكنه
من خاب منه بالحياة المأمل
لزم الفتى من بعد ذاك سريره
والجسم ينهكه السقام فيهزل
ما عاده أحد وأنكره ذوو ال
قربى فلم يك منهم من يحفل
وتجنب الأصحاب منزله وقد
حسبوه بالموت الزؤام يظلل
والأم جاثية تبل وساده
بمدامع حرى عليه تهمل
والموت يدنو منه يطلب صيده
ويرى أسى الأم الرؤوم فيجفل
ولو انه ملك الإرادة لانثنى
عنه لتبلغ أمه ما تأمل
لكن أعمار الورى محدودة
والموت يبعثه القضاء المنزل
فاصطاده ظلما فكان كطائر
غرد سطا يوما عليه أجدل
في ليلة سطعت أشعة بدرها
وسرى نسيم بالندى يتبلل
وتمايلت قضب الاراك كأنها
يد حسان بالمدامة ثمّل
هاج الأسى للأم تذكار ابنها
فمضت تزور القبر حيرى تعول
فتخيلت أن النجوم من الأسى
كانت تخر على الضريح وتأفل
وجثت أمام الرمس تلثمه ومن
عبراتها وبل عليه يهطل
وبدا لعينيها خيال وحيدها
ولكم أراها المستحيل تخيل
قالت لتسق المزن قبرك صيبا
هطلا يسح على ثراه فيخضل
ولتأنه النسمات كل عشية
في طيها أرج الأزاهر تحمل
لم أبق بعدك حية إلا لكي
تدري البرية كيف تبكي الثكل
أذوي الحمية والندى هل غيركم
يرجى لتخفيف البلا ويؤمل
قد شيد مستشفى التدرن موئلا
للمدنفين فنعم ذاك الموثل
فتعهدوه بجودكم إن رمتم
فعلا لفاعله الثواب الأجزل
لكم بما عاني وحيدي عبرة
تدعو إلى البذل البخي فيبذل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أمين ناصر الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث440