تاريخ الاضافة
الجمعة، 28 يونيو 2013 07:43:07 م بواسطة حمد الحجري
0 456
أبت الخلاعة أن يطاع وقار
أبت الخلاعة أن يطاع وقار
وأبى التهتك أن يصان ذمار
فإذا الرجال عدا من اتبعوا الهدى
متكشفون عن الخنا فجّار
يجرون من سفهٍ على غلوائهم
جري السوابق ضمها المضمار
متهافتين على القبيح يهزهم
شوقٌ إلى الإسفاف واستهتار
حسبوا الرقي تهتكاً وخلاعةً
وهما لعمرك سبةٌ وشنارُ
وتوهموا خلع الفتاة عذارها
شرفاً به للوالدين فخار
لما أباحوا للنساء تحرراً
زعموا ضلالاً أنهم احرار
ما الحر الا من يصون ذماره
ويذود عن حوض العلى ويغارُ
والعبد من ملك التهتك رقه
فأبى الإباق لأنه خوار
وإذا النساء عدا من اختزن التقى
كالراقصات يحفهن العار
أغضى الرجال على القذى فاسترسلت
في الموبقات العون والأبكار
يرمين بالنظرات كل مخنث
متنقلات ما لهن قرار
عفن الحجاب تبرجاً وتوقحاً
فبرزن مهتوكاً لهن ستار
أبراقعٌ يا قوم ما مزقن أم
شرفٌ لهن وعزةٌ ووقار
أبداً يؤرقهن مضطرم الجوى
فرقادهن إذا رقدن غرار
عثراتهن وإن عظمن مقالةٌ
وذنوبهن وإن كبرن صغار
من كل طائشةٍ وقاحٍ وجهها
أبداً تزور مدلةً وتزار
تزهى كأن النجم أمسى حليةً
في جيدها ولها الهلال سوارُ
وتسير كاشفةً ولم تستحي عن
ساقٍ إليها بالبنان يشار
والساق ينظرها السفيه فينثني
ولنفسه في غيرها أوطار
ساق الفتاة وردفها وقوامها
سلع وأعداءُ الحياء تجار
قل للألى زعمو السفور تحرراً
إن السفور معرةٌ وصغار
أين التحرر والسوافر شأنها
شأن الإماء يسومها النظار
نضب الحياءُ من الوجوه وقاحةً
فتلهبت شوقاً إليها النارُ
يا آل معروف لقد أزرى بكم
نفر أباحوا المنكرات شرار
راموا الظهور بخرقهم حرماتكم
وكذاك يفعل معشرٌ أغرارُ
وتعمدوا نسخ التقاليد التي
لكم بها التكريم والإيثار
ونفوا وجود الله فهو بزعمهم
لا العقل يثبته ولا الآثار
زعموا التجدد لا يتم بغير أن
يلغى الحجاب وتهتك الأستار
ويباح للجنسين أن يتعاشرا
والليل ليل والنهار نهارُ
سماكم الشرف الرفيع حماته
حيث الفضاء أسنة وشفار
فحميتموه وكلكم ذو نجدةٍ
ثبت الجنان غضنفر كرار
شرف الأباة ذوي المفاخر دونه
تمضي النفوس وتبذل الأعمار
من لا يغار على الحريم فما له
في معشر الحسب الصميم نجار
يا آل معروفٍ هنالك نسوةٌ
تغشى الملاهي والكؤوس تدار
فيرين من صور المخازي ما له
يندى الجبين وتخفض الأنظار
ويعدن والشهوات تصلي نارها
أكبادهن وسرهن جهار
وكم اغتسلن مع الرجال صبيحةً
وجسومهن كأنهن نضار
ولكم عزفن وكم رقصن جوى وكم
بعن الفضيلة غذ بدا الدينار
والقبعات على الرؤوس يزيننها
ريشٌ تفتح حوله الأزهار
ولقد ترون عقائلاً وأوانساً
وحجابهن فضيحة وعوار
فبراقع ومعاجرٌ شفافةٌ
تبدو فتهتك نسجها الابصار
بئس الحجاب حجاب من عفن الحيا
فالسوق تظهر والثياب قصار
أثبتن أن حجابهن تكلفٌ
ولدى التكلف تعلن الأسرار
ليس الحجاب يليق إلا بالتي
لهجت بذكر كمالها السمار
قل للألى اتخذوا العمامة شارةً
للدين إن الدين بات يضار
خفيت معالمه وأنتم هجد
لا اللوم يوقظكم ولا الإنذار
الله ينكر ما يرى من لهوكم
ومحمد والآل والأنصار
من ليس يغضب للتقاليد التي
خرقت فذاك معطلٌ غدار
فدعوا العمائم أو فصونوا دينكم
فالمرء في الدنيا وما يختار
تلك العصابة دنست شرفاً لكم
عزت به الأيام والأدهار
فتبرأوا منها فتستبقوا الذي
أبقاه أجدادٌ لكم أخيار
وتبرأوا من كل حاذٍ حذوها
لا النصح يردعه ولا الإذكار
فإذا هي انفصلت فليس يضير كم
أن تستطير بشرها الأخبار
إن تقطعوا صلةً بماضيكم تروا
بعد الرسوخ بناءكم ينهار
وتضيعوا أين الذين مضوا وملء برودهم
شرف له الإجلال والإكبار
غدت المعالي بعدهم في غربةٍ
فرياضهن المؤنقات قفار
كانوا يصونون الذمار أعزةً
ويغامرون وللخطوب غمارُ
وإذا هم غضبوا لعزة قومهم
وجف الزمان ومارت الأقطار
أيام لم يكن الرجال ركائباً
لنسائهم ولهم بهن عثار
أيام لمن يكن الدعي محللاً
ما حرم الأزلي والمختار
أيام لم يكن الأبي مواطئاً
من لا إباء لهم ولا أقدار
ليت الزمان يعيد من درجوا ولم
يبرح يمثلهم لنا التذكار
بانوا فقال المجد بعد نواهم
لا أنت أنت ولا الديار ديار
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أمين ناصر الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث456