تاريخ الاضافة
الجمعة، 28 يونيو 2013 08:39:37 م بواسطة حمد الحجري
0 439
هم تأوبه من بعد ما هجَعا
هم تأوبه من بعد ما هجَعا
قد بات منه يراعى النجم مكتنعا
أضحى الفؤاد به من لوعة خبلا
والعين تسكب من تذرافها دفَعا
يبكي على مريم يوما وحقّ له
ان لا يزال عليها باكيا وجِعا
وكنت قلت لنفسي عند صدمتها
يا نفس لا تكثري في مريم الجزعا
فحاولته فما اسطاعت ولا عجبٌ
ألا ترى سلوةً عنها ولا وزَعا
يا نفس صبرا على ما كان من شجن
فان للّه ما أعطى وما نزعا
وعاذلٍ راح في لومي فقلت له
إليك عنّي بهذا اللوم يالكُعا
ان التي فارقتني بالمليحة قد
خلّت عليّ هموما تحطم الضَلَعا
يا ليلة بتها جنب المليحة لم
أهنأ وقد نام عني القوم مضطجعا
شكوى إلى اللّه منها ليلة فجعت
ومنه يوما أنى من بعدها فجعا
إني فجعت وهذا الموت ليس به
عارٌ بحسانة كالبدر إذ لمعا
خود مقابلة الاعراق ماجدةٌ
لا لؤم فيها ولا فحشاً ولا طبعا
دين حنيفٌ وأخلاقٌ مطَهّرةٌ
وعفّةً وتقاةٌ نورها سطعا
إلى حياء وحلم زانه ورعٌ
وبرّ أمّ لها بالفضل قد صدعا
ما زلت والقلب مسرور بها جذلٌ
في خفض عيش وما راء كمن سمعا
حتى دعاها إلى المولى المهيمن ما
يدعو الملوك ويدعو الأعصم الصدقا
على حداثة سن عندما بلغت
عشرين عاما وعاما واحدا تبعا
لو أنها رضيت فيها النفوس إذا
لجدت فيها بنسوان الورى جمعا
فالشمس تذكرنيها كلّما بزغت
والبدر يذكرنيها كلّما طلعا
يا ليت مالك نفخ الصور عاجله
كيما أرى الخلق يوم الحشر مجتمعا
حتى أرى مريما والناس في شغُل
أرمى بطرفي إليها أو نسير معا
كأنني حيثما أرنو لطلعتها
راعى سني لزبات أبصر القزَعا
يا ربّ مريم قد وافتك وافدةً
فاجعل لها جنّة الفردوس مرتبعا
في عيشة في جوار المصطفى دعة
رغد وشفّعه فيها حيثُما شفعا
واغفر لها ذنبها والطف بفاطمة
من بعدها وأخ من ثديها رضعا
محمّد إن قلبي لي يزل يكما
من بعد أمكما مستهتراً ولعا
صلى ملائكة المولى الرحيم لها
والمسلمون إذا صلوا له الجمَعا
وحاملو العرش والروح الامين وروح
اللّه عيسى وإدريس الذي رفِعا
وكل راكب نضو قد تخوفه
وراجل جاء يمشي حافيا وقعا
وكل من حج بيت اللّه مبتهلا
لبّى وطاف ومن بالمرتين سعى
وأجّل اللّه أجرى في مصيبتها
وأجرَ عزّة بالصبر الذي شرعا
اناله وإليه راجعون عسى
أن يخلف الخلف المحمود والوزعا
والحمد للّه ان اللّه ليس له
ند وأحمدُه في كل ما صنعا
ثم الصلاة على المختار من مضر
ما ناح أورق في خضراء أو سجعا
وءالهِ الطاهرين الطيبين مع الص
حب الكرام ومن أمسى لهم تبَعا