تاريخ الاضافة
الإثنين، 1 يوليه 2013 08:36:57 م بواسطة حمد الحجري
0 363
أَنشب الداءُ مخلبَيهِ بقلبي
أَنشب الداءُ مخلبَيهِ بقلبي
وأَمضُّ الأَدواءِ داءُ الفؤَادِ
ويحَ طرفي فأَي ذنبٍ جناهُ
فيقاسي السُّهادَ تلوَ السُّهاد
ناوأَتني الأيامُ حتى دهتني
بخطوبٍ تفتُّ قلبَ الجماد
من مجيري من وحشتي ومُعيذي
من سقامٍ به أضعتُ رشادي
فكأَن النهارَ ليلٌ بهيمٌ
أَو كأني في ظلمة الألحاد
كلُّ نورٍ في مقلتيَّ ظلامٌ
كلُّ أُنسٍ عليَّ صعبُ المقاد
عيلَ صيري وأَيُّ صبرٍ لمضنى
زادهُ الهمُّ وهو اخبثُ زاد
فإذا الجوُّ بالغمام تغشى
صحتُ يا جوّث لا تعذب فؤَادي
لعبت بي الغمومُ حتى كأني
كرةٌ في يد الدواهي الشداد
وكأني بمقلتي وهي حَيرى
في لجاج الدجى الشديد السواد
كلما ساور الكرى محجريها
شردتهُ بلابلُ السُّهاد
كم ليالٍ طويتُها وفؤادي
فوق جمر الغضا وشوك القتاد
أرقبُ النجمَ وهو مثلي مغشى
بغمامٍ ارسى من الأطواد
لا انيسٌ به أداوي كلومي
لا سميرٌ يروي فؤادي الصادي
كنتُ في غزلتي كأني بسجنٍ
او كأني أهيم في كل واد
ما صفا لي في علتي قطُّ عيشٌ
وحرمتُ الجفونَ طعم الرُّقاد
كيف تقوى على الهجود عيوني
والمنايا تطوف حول مهادي
لم يرعني طيفُ الردى نصب عيني
كفراقي للحافظين ودادي
ضربَ الدهر يننا فافترقنا
مدةً خلتُها من الآباد
حالَ بعدُ الديار دون التلاقي
واطرادُ الأَنواء اي اطراد
تابعَ الجوُّ غيثهُ نحو شهرٍ
فتشكت حتى النفوسُ الصوادي
وذعرنا من الرعود غضاباً
ومللنا المقام في كل ناد
يا رعي الله من رعى عهد حبي
من كرامِ الزوار والعُواد
قد أعانوا على الشفاءِ فؤَادي
وهمُ منهُ في مقام السواد
لو جَفوني كما جفاني سواهم
لرأَيت الجحيم تحت وسادي
إِنَّ بُعدَ الأحباب افجعُ خطبٍ
والعليل المهجور اشقى العباد
فإِذا ما نضرتُ بعد ذبولي
فنضوري من جود تلك الغوادي
وإذا ما حييتُ كانت حياتي
من طبيبي المدور المجواد
كان لي في السقام أمرَ آسٍ
وبعيَدَ السقام اقوى عماد
فجزاهُ الإِلهُ خير جزاءِ
وأنال الخُلان كلَّ مُراد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
بطرس البستانيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث363