تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 21 يوليه 2013 10:29:47 م بواسطة حمد الحجريالأحد، 21 يوليه 2013 10:31:44 م
0 279
شاغِلُ الناسِ في ممزِّ اللَّيالي
شاغِلُ الناسِ في ممزِّ اللَّيالي
قَصدُ كونينِ شاهِدٍ وَخَيالي
فهمُ مِن نُفوسِهِم في جِهادٍ
وَخِصامٍ وَإِحنَةٍ وَنِضالِ
صَبَغوا أَرضَ كونِهِم بِدِماءٍ
في طِلابِ الكَونِ البَعيدِ المَنالِ
فَأَساءوا مِن حَيثُما قَصَدوا الإِح
سانَ عَن غَفلَةٍ وَبَعضِ الخِلالِ
وَالتَوى قَصدُهُم وَما فَطِنوا ثُمَّ
تَمادَت أَشواطُهُم في المَجالِ
رُبَّ قَومٍ دَرَوا وَلكِن دَعاهُم
مَطمَعُ النَّفسِ هِزَّةً لِلمَعالي
إِنَّ موسى أَثارَ حَرباً عَواناً
وَقراها مُحَمَّدٌ بِالنبالِ
وَالفَقيرُ المِسكينُ عيسى نَهى الأَق
وامَ عَن لَطمَةٍ وَصَفعِ قُذالِ
فَالصُّدورُ الأَقطابُ في تابِعِيهِ
مَن تُرى أفتاهُم بِحَرب سجالِ
يا لَيَومٍ أُصيبَ كلوينُ فيهِ
في فَرَنسا بِحرِّ نارِ الوبالِ
لَعِبَ السَّيفُ نخوة بِذَويهِ
فَاستَهانَ النُّفوسَ وَهيَ الغَوالي
رَحمَتاهُ زهاء سِتِّينَ أَلفاً
مِن رَضيعٍ وَنسوَةٍ وَرِجالِ
ما جَنوا غَيرَ جحدِهِم عصمَة البا
با ذنوباً وَتَركِ بَعضِ المَجالي
لَم تَدَع مِنهُم سُيوفُ الفرنسي
س سِوى قوتِ رَخمَة وَرِمالِ
فعلُ يَومٍ تَبَرَّأَ العَطفُ مِنهُم
وَجَفاهُم داعي النهى عَن تقالِ
وَدَعوهُ عَلى اِغتِرارٍ جِهاداً
يُكسِبُ الأَجرَ وَاِبيِضاضَ الخِصالِ
وَهُمُ القَومُ يَدَّعونَ كَمالاً
بِجِلاهُ صَدرُ التمَدُّنِ حالِ
وَيحَ موسى أَما رَأى ما دَهى قَو
مه مِمَّن منوا بِحَلقِ السُّبالِ
بِدِماهُم رَكاردو رَصَّعَ التّا
ج غداةَ التَّتويجِ لا بِاللآلي
وَاِشتَفى الرُّوسُ مِنهُمُ وَاِستَباحوا
دَمَهُم في بولونيا بِالعَوالي
عَلَّ عيسى رَأى بِرومَةَ ناراً
مِن بَعيدٍ تَشُبُّ ذاتَ اِشتِعالِ
وَرَآها تُقرى بهامِ ذَويهِ
حَنَقاً في تَخمطٍ وَاِختِيالِ
نارُ نيرونَ غادَرَتهُم جِبالاً
مِن رَمادٍ بِشَرّ مُرِّ النكالِ
مِن صَريعٍ عَلى عِظام صَريعٍ
وَجموعٍ عَلى اللَّهيبِ عِيالٍ
مِن شَوِيٍّ عَلى جِمارِ شَوِيٍّ
وَنُفوسٍ سَوائِلٍ وَسَوالي
حُمَّتِ السُّحبُ مِن زَفيرِ البَرايا
بَينَ حُرٍّ وَحُرَّةٍ وَموالي
فَنُفوسٌ بَريئَةٌ فَحُطامٌ
فَقُصورٌ رَفيعَةٌ ذاتُ بالِ
بُدِّلَت وَحشَةَ البِلى وَعَفاها
بُركانٌ مِن لهبةٍ مُتَوالِ
رمِدَ الجَوُّ بِالدُّخانِ وَنيرو
نٌ يَراهُ شَكلاً بَديعَ الجَمالِ
طَرب الرّوحِ ضاحِكاً كُلَّما أَج
جَ لَهيبٌ بِأَعظُمٍ وَقِلالِ
وَكَفى عيسى ما جَناهُ عَلَيهِ
قَومُ موسى مِن شِرَّةٍ وَاِغتِيالِ
غَضِبَ السَّيفُ غَضبَةً لِذَوي
أحمَدَ فَاِهتَزَّت راسِياتُ الجِبالِ
يا لغاراتٍ بِالعِراقَينِ فَالشامِ
فَمِصرٍ فأرضِ بَحرِ الغَزالِ
فَالأَغاريقِ فَالفَرنجَةِ فَالهِندِ
فُتوحاً إِلى البُحورِ التَّوالي
فَالصَّقاليبِ الرومِ شَرقاً وَغَرباً
صالَ فيها الحَنيفُ كُلَّ صيالِ
نَهلَ السَّيفُ ثُمَّ عَلَّ نَجيعاً
وَدَهى الخافِقينِ أَيُّ اعتِلالِ
رُبَّ يَومٍ مَضى لأُمَّةِ موسى
ألهَبَ النّاسَ مِن شِفارِ النصالِ
بوشعٌ دَوَّخَ البَسيطَة حَتّى
الفارُ وَالضب نُهمَةً لِلقتالِ
وَالفَراعينُ ثُمَّ آشورُ سالَت
أَرضُهُم بِالنُّفوسِ جُهدَ النِّزالِ
وَسِواهُم مِن قَبلِهِم ثُمَّ قَبلَ ال
قبلِ أَو بَعدَ البُعدِ تِلوٌ فَتالِ
أَجهَدَ النّاسَ قَصدُ ما بَعد هذا
الكَونُ بَحثاً مُنذُ العُصورِ الخَوالي
وَعَناهُم مَصيرُهُم بَينَ رَجمٍ
بِغيوب وظنَّةٍ وَاحتِمالِ
فِرَقٌ جمَّةٌ وَرَأيٌ شَتيت
في تلاحٍ وَجهدٍ قيلَ وَقالِ
فِئَة تَحسبُ الحَياةَ فَناءً
وَتعدُّ الخُلودَ عَين المحالِ
تهلِكُ النَّفسُ عِندَهُم مِثلَما تَغ
دو جُسومُ الوُجودِ طرّا بَوالي
وَسِواهُم يَرى الخُلودَ وَلكِن
في طُقوسٍ وزخرفٍ وَمَجالي
وَيَصوغونَ في المعادِ كَلاماً
تَصغُرُ النَّفسُ عِندَهُ في الجدالِ
يَسلُبُ الغُرُّ مِنهُم صِفَةَ الخا
لِقِ مِن علم الغَيبِ غَير مُبالِ
وَتَرى غَيرَهُم يَقولُ مَقالاً
غَيرَ هذا وَذاكَ دونَ اعتِدالِ
يَزعمونَ الوُجود كانَ قَديماً
ثُمَّ يَبقى عَلى دَوامِ المَطالِ
حَيَوانٌ وَجامِدٌ وَنَباتٌ
عالِيَ النَّوع كانَ أَو غَير عالِ
صُوَرٌ شَكلُها يَحولُ مُحالاً
جارِياً بَينَ لحمَةٍ وَاِنحِلالِ
حَيَوانٌ يَنحَلُّ شَكلاً فَيحيي
حَيَواناً وَعُنصُراً غَيرَ بالِ
وَجَمادٌ يَزولُ وَجهاً فَيُنشي
ذا حَياةٍ أَو جامِداً بِالزّوالِ
كُلُّها شَتّى بَينَ دَفعٍ وَجَذبٍ
تَتَعاطى الحَياةَ مالاً بِمالِ
بَينَ هذا غَذاً يَصيرُ المُغَذَّى
لِحَياةِ الوُجودِ حَذوَ النّعالِ
رُبَّ عَيشٍ قَد حالَ عَيشاً مِراراً
وَهوَ في ظُلمَةٍ مِنَ العِلمِ خالِ
ذاكَ ما قَد تَبَلتَعَ النّاسُ فيهِ
ضِدُّ آبادٍ قَد خَلَونَ طوالِ
صَدِّقوني بِأَنَّني لَستُ أَدري
أَيُّهُم فَحلُ جنَّةٍ وَاختِبالِ
وَاللَّبيبُ الَّذي يحير جَواباً
يَحسَبُ الكُلَّ إِسوَةً في الخِبالِ
صانِع الكَونِ خالِقٌ وَعَظيمٌ
وَحَكيمٌ وَكامِلٌ ذو الجلالِ
منذُ صُنع الوُجودِ أَودَعَهُ الخا
لِقُ سرَّ الحَياةِ غَيرَ مُنالِ
وَجبة مرَّة رَصينُ اِنتِظامٍ
ثُمَّ مرّاً يَجري طَليقَ اعتِقالِ
جِدَّةُ الخَلقِ لَو فَكَّرت مَلِيّاً
صورَةُ الحَقِّ عِندَ رَبِّ الكَمالِ
هكَذا تَركُ الناسِ غَفلاً ضياعاً
فيهِ نَقضٌ لِحِكمَة المُتَعالي
وَيَظُنُّ الأغرارُ ذلِكَ يُزري
خُلُقَ العِلمِ إِنَّهُم في ضَلالِ
ذاكَ ما العَقلُ يَصطَفيهِ قَبولاً
ثُمَّةَ العِلمُ وفقَ مَبدا اِتِّصالِ
إِنَّ هذا إِن كُنتَ تَسأَلُ حَقّاً
لَهوَ الحَقُّ فَانتحلهُ وَغالِ
وَاللَّبيبُ اللَّبيبُ مَن خافَ يَوماً
وَاِتَّقى اللَّهَ في جَميلِ الفعالِ
وَاِنتَحى تَوبَةً إِذا زَلَّ يَرجو
في زَوالِ الحَياةِ حسنَ المالِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
تامر الملاطلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث279