تاريخ الاضافة
الأحد، 21 يوليه 2013 10:33:51 م بواسطة حمد الحجري
0 279
دَعاني أَجرعِ الغَمّا
دَعاني أَجرعِ الغَمّا
فَجَفني بِالأَسى نَمّا
وَخلاني أصيحابي
وَسَهمُ الغَدرِ قَد أَصمى
فَلَم أبصر أَخاً يُرجى
وَلا خالاً وَلا عَمّا
وَجَدَّ الدَّهرُ في قَهري
يحثُّ الهِمَّةَ الشَّمَّا
سَقاني جُرعَةً مَرَّت
دَعَتني بَعدَها السمّا
رَأَيتُ الناسَ تَخشاني
كَأَنّي وَأَبي الحمّى
فَلا أَدري أَحَيّاً بِتُّ
أَم ميتاً قضى ظُلما
أَرى بَيني وَبَينَ البُؤسِ
وِدّاً طافِحاً يَمَّا
أَما مِن مُفسِدٍ واشٍ
سَعى بِالوَشي مُهتَمّا
فَخَلّى ودّنا شَملاً
شَتيتاً لَن يَرى لَمّا
يَميناً حارَ عَقلي في
حَياةٍ تُشبِهُ الحُلما
أَرى فيها مِن الأَضدادِ
ما يَستَوقِفُ الفَهما
أَعاجيبٌ قَضَت مِنّي
شُؤوناً بِالأَذى جُمّا
فَبي كَالضَّربِ آلاماً
وَما مِن ضارِبٍ هَمّا
وَكَالتَّجريحِ أَوجاعاً
وَما مِن جارِحٍ أَدمى
وَكَالنّيرانِ تَشوي الروحَ
ثُمَّ اللَّحمَ وَالعظما
وَلا نارٌ وَلا جَمرٌ
وَلا ما يُشعِلُ الفَحما
وَكالأَدواءِ أَعراضاً
تُذيبُ الصَّخرَةَ الصَّمّا
وَما مِن عِلَّةٍ تُشكى
لِطِبٍّ يُبرئُ السُّقما
وَكَالأَغلالِ في جِسمي
وَلَم أَحمِل بِهِ دُهما
وَعَقلٌ ذاهِلٌ ساهٍ
سَجينٌ موثق رَمَّا
كَأَنِّي غَيرُ مَوجودٍ
وَمَوجودٌ قَد اهتَمَّا
أشُكُّ اليَومَ بي حَتّى
وجودي خِلتُهُ وَهما
فَقَبلي لَم يَكُن سِجنٌ
يعمُّ الرّوحَ وَالجِسما
حَبيسُ الرّوحِ عَن حِسٍّ
وَفِكرٍ سرَّ أَو غَمّا
وَعَن حِفظٍ وَعَن ذِكرٍ
وَعَن حُكم وَلَو مهما
حَبيسِ الفِعلِ ثُمَّ النُطقِ
لا حَتّى وَلا أَمّا
وَلا سَمعٌ وَلا شَوقٌ
وَلا لَمسٌ وَلا شَمَّا
قوى مَحبوسَةٌ جَمعاء
مِمّا خَصَّ أَو عَمَّا
فَعالٌ وَاِنفِعالات
وَلا حرية ثَمَّا
وَحَسّاس جَمادٌ في
زَمانٍ واحِدٍ حُكما
مقودٌ غَير مُختار
كَأَنّي آلَةٌ صَمّا
إِذا ما حَشرةٌ أَزَّت
عَرَتني هِزَّةٌ رُغما
وَإِن صَرَّ الذُّبابُ الغَث
ثُ صَرَّت أَضلُعي مِمّا
وَيَأتيني البُكا عَفواً
وَيعصيني البُكا لَمّا
وَلا أَسطيعُ جَذبَ النَّف
سِ عَن ضحكٍ بِيَ اِئتَمّا
وَلا أَقوى عَلى ضحكٍ
إِذا يَمَّمتُهُ أَمّا
وَحالٍ كَالغِنى شَكلاً
بِفَقرٍ مدقعٍ نَمّا
طَعامٌ شائِقٌ حلوٌ
وَلكِن مَرَّ لي طَعما
وَنَومٌ دونَ تَهويمٍ
تَراهُ أعيني حَتما
شُؤونٌ لَو رَواها الحُر
رُ نالَت سَمعَ مَن صُمّا
وَقالوا جنَّةٌ عاثَت
بِعَقلي فَاِلتَوى رَقما
وَقالوا إِنَّما القِسّي
سُ فيهِ نافِعٌ حَسما
خُرافاتٌ وَأَوهامٌ
تَعيبُ العَقلَ وَالعِلما
وَقالوا أَنَّهُ داءٌ
لِأَعصابي قَدِ انضَمَّا
وَمِنهُم مَن رَأى شَيئاً
وَلا كَنَّى وَلا سَمَّى
فَهذا النزرُ مِمّا بي
عَلى ما اسطَعتُهُ نظما
وَلا ارتادَ لِلأَيّا
مِ تمديحاً وَلا ذَمّا
فَذا حَظّي مِنَ الدُّنيا
فَدَعني لا تَزِد عَمّا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
تامر الملاطلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث279