تاريخ الاضافة
الأحد، 21 يوليه 2013 10:38:40 م بواسطة حمد الحجري
0 231
فدىً ليوسف مِن دُنياهُ وامِقُهُ
فدىً ليوسف مِن دُنياهُ وامِقُهُ
وَصَحبُهُ مِن بَعيدِ الهَمِّ خضرمِهِ
وَلَو جعلتُ فداهُ كاشحيهِ لما
ودَيتُ غَيرَ ذَميمِ الخُلقِ مُسقَمهِ
في كُلِّ يَومٍ لَهُ بِالفَضلِ مُعجِزَةٌ
مِن كُلِّ مُنقَطِعِ التَّمثيلِ مُعدَمِهِ
جَلا بِتَأليفِهِ المَيمونِ طالِعهُ
عَن وَجهِ مُندَرِسِ التاريخِ مُظلمِهِ
نَشَرتَ قَوماً وَفَصَّلتَ الخُلودَ عَلى
قَومٍ بِكُلِّ بَديعِ الوَشيِ مُحكَمِهِ
فَهَبكَ أحييتَ أرواحاً لَهُم مِدَحاً
أَنّى أعدتَ لِكُلّ رَسمَ ميسمِهِ
لَو أَنصَفوكَ عَلى صُنعٍ مُكافَأَةً
باعوا القَلانِسَ إيفاءً لمكرَمِهِ
لكِنَّما قِلةُ الإِنصافِ ما برحت
في الخلقِ مِن يَومِ هابيلٍ وَمَأتمِهِ
وَإِنَّكَ الغانِمُ المُجدي عَلَيهِ إِذا
لَم يَستَثيروا الأَذى مِن عِند مَجثَمِهِ
لكِنَّ مِثلكَ يَأتي العُرفَ تَكرِمَةً
لِلعُرفِ عَن خُلُق بِالفَضلِ مُغرمهِ
أَمّا الكِتابُ الَّذي أَهدَيتَني كَرَماً
فَإِنَّني غَيرُ مُحصٍ وَصفَ مَغنَمِهِ
رَتَّلتَهُ بِبَديعٍ غَير مُنثَلِمٍ
نِتاجَ فِكرٍ غَزيرِ الصَّوبِ مُفعَمِهِ
وَمُشرِقاتٍ سَطَعنَ مِنهُ في فلَكٍ
مُرَصَّعاتٍ تُباهي زُهرَ أَنجُمِهِ
لَو أَنهُ الصدرُ كانَت عَقدَ لُبَّتِهِ
أَو أَنَّهُ الزَّندُ كانَت حَليَ مِعصَمِهِ
فَما يَزالُ بِرَوضٍ مِنك مُؤتَنِفٍ
غَيرُ الغَمائِمِ ساقٍ غَضَّ مَنجمِهِ
عَوَّذتَهُ بِدُعاءِ الأَكرَمينَ تُقىً
فَصانَ عارِبهُ تَرتيلُ أعجمِهِ
إِنّي لمُهدٍ إِلَيك اليَومَ مُعتَذِراً
عدادَ مُهملِهِ حَمداً وَمُعجَمهِ
جُهدُ المُقِلِّ بَدَأتَ المكرُماتِ لَهُ
فَما أَراكَ بعذرٍ غَيرَ مُكرِمِهِ
وَما شَكَرتُ وَفي ما ترتبي عوَزٌ
يهدى الكَريمُ فُضولاً مِن تَكَرُّمِهِ
هَبني سَكَتُّ فَفي البَرنامِجِ اِتَّفَقَت
لُسنُ البَيانِ عَلى إِطرا مُنَظِّمِهِ
أَنتَ الغَنِيُّ وَلكِن غَيرُ مُغتَفَرٍ
لمحرِزِ الدُرِّ كُفرانٌ بِمُنعمِهِ
وَرُبَّ مُمتَدَحٍ يَهجوهُ مادِحُهُ
وَيغنَمُ الحَمدَ وَفراً مِن مُذممِهِ
وَناطِقٍ وَزُعافُ السمِّ نَفثَتُهُ
وَساكِتٍ وَربابُ المُزنِ في فَمِهِ
يولي السَّحابَ عُبابُ البَحرِ وَاِبلهُ
وَيستَقي نُغَباً مِن سَيلِ مُستَجمهِ
وَالظَّبيُ يستافُ لا مُستَنكِراً عبقاً
رَيّا عرار النقا والطيبُ في دَمِهِ
وَخَيرُ مُفتَخِرٍ في الخَلقِ مُتَّجِرٌ
تَغدو العُقولُ مُزَجّاةً بِمرزمِهِ
إِن صَدَّقَ العِلمُ شَيئاً أَنَّهُ حَسَنٌ
بِذاتِهِ فَهوَ الحالي بِمُعلِمهِ
فَشاعِرٌ يَقتَريكَ المَدحَ مُكتَسِبٌ
حَمداً مُنَمِّقُهُ مولىً بِأَكرمِهِ
نَداكَ بِالشكرِ مَوهوبٌ بِهِ خَطَراً
يَسودُ نائِلُهُ وَهّابَ دِرهَمِهِ
حُسنُ الصَّنيعِ لَهُ مِن نَفسِهِ لسنٌ
يُثني عَلَيهِ بِوافي القَولِ مُفعَمِهِ
فَما الضِّياءُ عَنِ الرّائي بِمُحتَجِبٍ
وَلا الكَريمُ بِخافٍ نورُ مَيسَمِهِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
تامر الملاطلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث231