تاريخ الاضافة
الأحد، 21 يوليه 2013 11:15:47 م بواسطة حمد الحجري
0 193
علي تبدى وهو بدر الغياهبِ
علي تبدى وهو بدر الغياهبِ
فاضحى العلى في أنفه أيَّ ثاقبِ
فاضحى الهدى من نوره أي مشرق
وامسى الندى من جوده غير خائب
فقرت به عين المكارم والعلى
كما انشرحت فيه صدور المناقب
وقد قرت الاحباب طرا بأوبه
كما فيه قد قرت عيون الاجانبِ
وفيه أضاءت وجنة الدهر مثلما
اضاء بنور الشمس وجه الغياهبِ
وأصبح فيه غائب الجود آيبا
وغائب شخص المجد ليس بغائب
همام به للحق زمت رواحل
وىبت به لله خوص الركائب
رأه بعين العقل لا عين رأسه
وشاهد نورا في ظلام الغياهب
أيا فلكاً شمس العلى منه أشرقت
كما ازدهرت فيه دراري الكواكب
لأنت الذي القيت ظلا على العلا
احاطت ذراه في جميع الجوانبِ
من العصبة الغر الألى شيدوا العلى
بسمر عواليهم وبيض القواضب
وقد أسسوها قبل تشييدهم لها
بصم الصفا من شاهقات المناقب
كرام تردوا في برود مكارمٍ
وقد سحبوها فوق هام السحائبِ
أقاموا بيمنٍ ما أقاموا مدى المدى
وفي ظل عيشٍ دائم الصفو دائب
به جانبا بغداد طارا مسرة
وكانت بقلب لاهب الشوق ذائب
فكان لديها حاضرا غير حاضرٍ
وكان لديها غائبا غير غائب
لقد حج بيت الله من هو كعبة
تحج لها الوفاد من كل جانب
بظل علاها كل عالٍ وهابط
وقصد حماها كل ماشٍ وراكب
وطاف كما طاف العلى منه كعبة
يطوف بها فضل الاله لطالب
وفاض نداه مثلما فاض من منى
حجيجٌ لبيتٍ مبتنى للرغائب
ولو لم يعجل بالمسير لكعبة
لحجت حمى منه لنيل المطالب
به هن عباس العلى بل وهنه
بعباس ماضي البأس شمس المناقب
وهن الشقيقين العريقين في العلى
وكل شهاب صنوغرِّ الكواكبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جابر آل عبدالغفارالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث193