تاريخ الاضافة
الإثنين، 22 يوليه 2013 10:43:00 م بواسطة حمد الحجري
0 194
حين سرى روح الصبا فأحيا
حين سرى روح الصبا فأحيا
طبيعة مبهجة للأحيا
وإذ دنت منها عيون الشمس
فأنعشت رفاتها من رمس
وعند ما حاك لها أنوارها
لعابها حتى حكت أنوارها
كان أميرٌ من صغار السن
في روضة تحكي جمال عدن
يمشي رويدا ههنا وهنّه
كأنّه آدم تلك الجنه
فمرّ في مسيره بنحل
منتشر يقطم زهر الحقل
ثم رأى له خلايا يرجع
دوما إليها بدويّ يسمع
كان له مشهدها جديدا
فظلّ يعدو جاريا شديدا
حتى دنا منها وقد قضى العجب
مما رأى فسرّبت عنه الكرب
شام نظاما يبهرُ البصيره
يضُمّ ذي المملكة الصغيره
رأى نخاريب الخلايا تتملي
شيئا فشيئا من شهي العسل
والنحل دائبٌ يجدّ العملا
فليس يدري كسلا أو مللا
هذا على الزهر يطوف مدمنا
وذا يج ما بفيه قد جنى
حركة دوما بلا تباطي
وغير ما هرج ولا اختلاط
جماعةٌ أشبَهُ بالرعيّة
تحكُمها ملكةٌ سنيّه
لا حسدٌ ما بينها ولا طمع
وهل يروم رفعة من اتضع
في سنن السنة كلّ سالكه
وإن عصت واحدةٌ فهالكه
فبينما كان الأمير يعجبُ
بما رأى ويلتهي ويطرب
إذ أقبلت إليه في تبختر
مليكة الخشرم ذات الخطر
قالت له لا تجتزىء بالعجب
عن اقتباس حكمة أو أدب
إنا لقد رضنا الجميع روضا
فما لدينا ما يسمّى فوضى
وما سوى العامل فينا معتبر
والحاذق الذي يخبره اشتهر
ولا يفوز بالعلى والرتب
إلا من استحقّها بالنصب
وليس من دأب لنا سوى السهر
سعيا وراء ما به نفع البشر
يا حبّذا لو ابتغيت الاقتدا
بنا فكنت بالنفوس تفتدى
إذا بلغت زمن الرشاد
وصرت مالكا على العباد
ألا فوطد بينهم إذ ذاكا
نظامنا هذا الذي أرضاكا
تسعد به ويسعدوا مدى الزمن
وتحظ بالإجلال والذكر الحسن
وتحتفل لك الرعايا بالدعا
بالعمر والصولة والعزّ معا
وينشد المنشد في ناديها
سلمت القوس إلى باريها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جرجس شِلْحُتسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث194