تاريخ الاضافة
الخميس، 1 أغسطس 2013 10:44:40 م بواسطة حمد الحجري
0 176
رُميتُ بسهم هذا البين غدرا
رُميتُ بسهم هذا البين غدرا
كما رُميت أهالي الدهر طُرَّا
ومن لم يرمهِ قبلاً فبعداً
ومن لم يرَضهُ طوعا فجبرا
هو الأَمر الذي لا بُدَّ منهُ
فلا يجد امرؤٌ عنهُ مفَرَّا
سبيلٌ لا سبيل لنا سواهُ
نطاهُ حين يقضي اللهُ امرا
متى برز القضاءُ بحكم ربٍّ
جرى عجلاً فلا يعطيك صبرا
تفاجئنا المنون ونحن نبغي
سلامتَنا ونرجو العيش دهرا
نرى ما قد حوتهُ الكاس حلواً
ونجهل أن بعد الكاس مرَّا
حِرابُ الدهر لا تنفك عنا
وقد فتكت بنا سرَّا وجهرا
اذا سلم الفتى من رشق بعضٍ
تناديهُ المنيَّةُ هاك أُخرى
فما طعن القنا ندعوهُ طعناً
ولا قهر العدى ندعوهُ قهرا
ولكن عند هذا البين طعنٌ
نصادف منهُ قهراً مستمرَّا
دهاني اليوم منهُ برشق سهمٍ
لهُ في القلب جرح ليس يبرا
أتى من مصر فوق البحر ناعٍ
أَافض من الغموم عليَّ بحرا
نعى المفقودَ ابراهيم عيسى
فكان كلامهُ في القلب جمرا
دفتًى كانت لهُ الاكباد مأوًى
فوا أسفا غدا مأواه قبرا
ترى أحرزت كرماً ولطفاً
وصدق محبَّةٍ وهلم جرَّا
فلو يُفدى لكنت لهُ فداءً
ولو يُجدي البكا لَبكيتُ دهرا
يناديهِ سليمٌ كيف عني
رحلتَ وقد تركتَ عليَّ وقرا
لقد كنَّا قبيل البين شَفعاً
فأَصبح كلُّنا في الارض وِترا
فقدتك يا ابن عمي شطر قلبي
فكيف العيش بعدك عاد يَنرا
عهدتكَ في الدجى بدراً منيراً
فواعجباه كيف خُسفتَ بدرا
دعوتك فاستمع ما لي أُنادي
ولا تصغي كأنك صرت صخرا
فيا حزني عليك مدى الليالي
ويا شوقي اليك اليك وأَنت ادرى
رثيتكَ والجوانح دامياتٌ
الى ان ضقتُ بالانشاد صدرا
وما اكتملَ الرثاءُ عليك مني
ولو صارت مياه البحر حِبرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جرجس عيسى اللبنانيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث176