تاريخ الاضافة
السبت، 3 أغسطس 2013 06:50:15 ص بواسطة ملآذ الزايري
0 272
شهبُ المَعارف قَد تبلَّج نورُها
شهبُ المَعارف قَد تبلَّج نورُها
وَتَلألأت في الخافقين بدورها
وَبِرَوضةِ الشَهبا النَضيرة ازهرت
وَبِكُلِّ دائِرةٍ ينمُّ عَبيرها
كَم مِن جَهول صادَهُ شرك الرَدى
مِن جَهلِهِ فاستنقذتُهُ صُقورها
وَلَقَد تَبَدَّدت الجَهالة وَلثَّنت
بِمَعارف آياتها وَسُطورُها
وَكَبت فَوارسُها وَشُتِّت شَملُها
وَاندكَّ معقلها وُهدِّمَ سورُها
وَنَبت صوارمُها بحدِّ يَراعةٍ
اضحى بروعُ الغافلين صريرها
يا أَيُّها الآسي ارفقنَّ بِحالَتي
إِني ضَعيفٌ بِالمَحبَةِ ذائِبُ
وَبدونها كلُّ الرَغائب يَنتهي
يَوماً إِلى حَدِّ الدَمارِ مَصيرها
وَلِذاكَ اضحت للعقولِ قَلائِداً
وَتَشيَّدت عِندَ المُلوكِ قصورُها
فَتَفاخرت بكمالها وَجمالها
وَتَبسمت بلقى المدير ثُغورها
فَهوَ المروّجُ في الدَوائر سوقها
وَهُوَ الضَمينُ لعزّها وَخَفيرُها
اَعلى مَكانتها وَزادَ سناءَها
حسناً سميُّ المصطفى وَنصيرُها
ما جاءَ تَوفيق المَعارف مثلهُ
فردٌ وَجامع شَمها وَمديرُها
وَبجدّهِ قَد زانَها بِقلادَةٍ
فاقت بِها كلَّ النحورِ نحورُها
وَبسلكِ فكرتهِ الفَسيحة ضمَّهاً
فَتنَّظمت بَعدَ الشَتات شذورُها
فَهُوَ ابن بجدتها وَخابرُ امرها
فلذاكَ آل إِلى النَجاحِ مسيرُها
وَهُوَ المسهّلُ لاتساعِ نِطاقها
سُبُلاً تعسَّرَ ان تَهون وَعورُها
سَطَعت فوادي شَمس حسن صفاتَكُم
وَشعاعُها بالاستقامَةِ ذائِبُ
بلغت إِلى قمم الكَمال فكيف لا
وَمليكنا عَبد الحَميدِ مجبرُها
وَذَكاءُ حكمتِهِ يعزّزُ شَأنها
وَضياءُ طلعتِهِ البَهجِ يُنيرُها
لا زالَ في عَرشِ الصُعودِ تقلُّهُ
جندُ السَلامَة وَالدُعاءُ سُرورُها
وَمواكبُ الشَهباءِ تهتفُ فَليدم
عُثمانُ نوري قَيلُها وَمنيرها
رفعت لَهُ ضمن القُلوبِ معاهِداً
فَكَبيرها يَدعو لَهُ وَصَغيرها
وَالمُنشدُ الداعي يَقولُ مُؤَرّخاً
يَحيا بتوفيق المَعارف نورُها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جرمانوس الشماليلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث272