تاريخ الاضافة
السبت، 3 أغسطس 2013 06:51:03 ص بواسطة ملآذ الزايري
0 259
أَهلاً بِمَن آبَ باسمِ اللَهِ مَخفوراً
أَهلاً بِمَن آبَ باسمِ اللَهِ مَخفوراً
بَرّاً وَبَحراً وَبِالأَنعامِ مَغمورا
يا طولَ ما باتَتِ الاعيانُ ترقبهُ
وَاللسنُ تَدعو لَهُ بِالعَودِ مَسرورا
كُنا نُراعي وِصالاً مِنهُ ينعشنا
وَالقَلبُ ما زالَ بالهجران مَحصورا
ما مرَّ يَومٌ رَأَينا فيهِ باخرةً
تشقُّ بَحراً وَلَم نحسبهُ تبشيرا
ما زالَ قَلبي في التَواصل راغِباً
وَالدَهرُ عَنهُ بِالتَباعُد راغبُ
نلوي عَلى رَحمة الايام نرقبها
فَتكتفي ان ترينا الغَيث تَقتيرا
يَوماً يَرينا لسان البرقِ مطلعهُ
في باحة العزِّ شبه البدر مَنظورا
كَذاك يَوماً نري الاقلام حايكةً
برد الحوّيك مَنظوماً وَمَنثورا
حبرٌ غَيورٌ حَباهُ اللَهُ مِن صغرٍ
قَلباً عَلى حبهِ الاوطان مَفطورا
قَد ذاعَ في كُلِّ قطر فَضلُ غيرتِهِ
وَعادَ في أَكبر الأَعمال دستورا
فَفيالصَحائِفِ إِطراءٌ خلاصتهُ
تَبينُ ما جاءَ مِن مَسعاهُ مَبرورا
يا أَيُّها الحبر ايلبا الغَيورُ لَقَد
كَشفتَ عَن خَيرِ كنزٍ كانَ مَستورا
وَباهتمامٍ وَتَوفيقٍ يقارنهُ
مهدتَ للعلم مَهداً باتَ مَهجورا
فيهِ وَمنهُ يَنال الشَرق ما اذّخرت
خَزائن الغربِ مَطوياً وَمَنشورا
وَزدتَ في رومة العضم بمدرسةٍ
لشعب الغربِ مَطوياً وَمَنشورا
لا غرَو إِذ ما بينَ حالي وَالسُهى
بَونٌ وَلَكن للوداد غَرائِبُ
رفعت لَهُ ضمن القُلوبِ معاهِداً
لشعب مارون فَخراً لَيسَ مَنكورا
عليكَ اثنت فَرَنسا في جَرائدها
وَنَحنُ نَثني عَلَيها الدَهر تَكريرا
مِن بَحرِ اَحسانها الفَياض عَن مقةٍ
نلنا بِمَسعاك درّاً عزَّ مذخورا
لِصَدرك الرَحب وَالمَلآن مِن حكمٍ
حقٌّ لِيَمتاز بِالنيشان مَشهورا
فَخرتهُ عَن رضا عَبد الحَميدِ فَلا
زلنا بنعماهُ بل لا زالَ مَنصورا
مَولاي احرزتَ أَوصافاً تسابقني
فَعدت مِن حَصرِها بِالنظم مَعذورا
لَأَنتَ ارفع مِن مَدحٍ يُجادُ بِهِ
مَهما أَطَلنا يُعدُّ الطولَ تَقصيرا
يَكفيكَ فَخراً همامٌ انتَ نائِبهُ
في كُلِ خَطبٍ وَلَن تنفكَّ مَشكورا
يا يَوم مَلقاكَ ما أَبهى طَلائِعهُ
فَكُلُّ طَيرٍ يُغني فيهِ مزمورا
فَالأَرض نبسم عَن أَقاح روضتها
وَالشَمس في برجها تَزداد تَنويرا
شَطَّ المَزارُ عَلى المتيَّم انَّما
قَلب الأَحبة مغنطيسٌ جاذِبُ
وَالناسُ في ساحةِ الترحابِ قائِمَةٌ
تُبدي التَهاني جَماهيراً جَماهيرا
وَالنورُ مِن هامَةِ الأَحبارِ منبعثٌ
تحفُّهُ انجمُ الجَوزاءِ تَوقيرا
فَقُلتُ مِن دَهشَةِ الأَفراح مرتجلاً
بَيتاً علي منهج التَشبيه مَقصورا
لِلّهِ يَومٌ غَدا في زَهوِ بهجَتِهِ
يَوم التَجلي وَهذا طور تابورا
يَومٌ بِهِ ازدانَ ايار الزهور بِما
يَغنيهِ عَنها فَلَم يحتج ازاهيرا
كُل المَسَرات في مُؤرَّخِه
ان قلت قَد جاءَ حبر اللَه مَخفُورا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جرمانوس الشماليلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث259