تاريخ الاضافة
السبت، 3 أغسطس 2013 06:58:41 ص بواسطة ملآذ الزايري
0 271
ساقَ السُرورُ إِلى القُلوبِ جنائِبا
ساقَ السُرورُ إِلى القُلوبِ جنائِبا
لِلقاءِ حبرٍ كانَ عَنا غائِبا
عرقا عَلى بعدها غرقى بانعمِهِ
ابقى لَها الذكر حيّاً لَيسَ يَنقطعُ
في مَركز الحَقِّ مَرفوعٌ عَلى علمٍ
يَقضي وَكُلٌّ بِما يَقضيهِ يَقتنِعُ
صَعب المَشاكل بِالحُسنى يحللهُ
وَصَدرهُ الرَحب بَحراً واسِعاً يسعُ
وَجُملة القَول مِمّا لا خِلافَ بِهِ
لِوَجهِ يوسف نجم الصُبح يَتبعُ
اضحى لِعَكا بِهِ سورٌ يَحصّنُها
مِن حُسن تَقواهُ عَنها الضرُّ يَمتنعُ
حبرٌ نَقيٌّ وَديعٌ كَالحَمامِ وَفي
صَدِّ النَوازل لَيثٌ ما بِهِ جَزَعُ
عُلومُهُ وَالحجى بَحران قَد مُرِجا
وَالدُرُّ من فيهِ شبه السيلِ يَندفعُ
وَبان في بولس المختار عَن ثقةٍ
حَق السِياسَةِ فَهوَ الفاضلُ الوَرعُ
حماةُ تَبغي حماهُ وَهُوَ مسعدها
في كُلِّ خَطبٍ فَلا بَأساً وَلا هَلَع
يَقولُ ما قالَ ذاكَ المُصطفى قَدَماً
قَولاً عَلى صَفحاتِ القَلبِ يَنطبعُ
بسمت لطلعتِهِ الثُغورُ وَرحَّبَت
فُسَحُ الصُدورِ بِهِ وَلاقت آئِبا
اني وَإِن كُنت بَينَ الرُسل اصغرهم
فَإِنني صانعٌ خَيراً كَما صَنَعوا
لِلّهِ اربعة الاحبار ما خُلِقُوا
إِلّا كَأربعة الانهارِ وَاجتمعوا
كَأنهم انهر الفَردوس وَاتَخذوا
مِن فَيضِ ذيّالك اليَنبوع ما جَمَعوا
اَنهار ماء الحَياة الفائِضون عَلى
أَرض النُفوس الَّتي باليمنِ تزدرعُ
طَليعةٌ مِن سُراة القَوم باسلةٌ
بباترِ الحَق هام البُطل قَد قَطَعوا
أَفعالهم سلمت مِن كُلِّ شائبةٍ
وَقدرهم في صُدور الجَمع مُرتفعُ
هُم دَوحة الفَضل ما اشهى ثِمارهُم
سَقياً وَرعياً لِمَن في ظلهم رتعوا
يَكفيكَ كُرسيَّ انطاكيةٍ شَرفاً
إِذ فيكَ بولس بالسادات مُجتمعُ
ضاهيتَ غُرفة صهيون الَّتي جَمَعت
يَسوع وَالرُسل لَمّا للجهادِ دَعوا
وَالرَوحُ حلَّ عَلَيهُم شبه السنة
مِن نارِ حبٍّ وبِالانذار قَد شَرَعوا
وَكُلُّهُم لنصىِ الحقِّ ساعٍ
وَدفعِ البَغيِ بِالعَزمِ الشَديدِ
وَتَلألأت تلكَ البُدورُ وَزحزحت
عَنها السُتور وَقابلتُهُ كَتائِبا
مِنهُم جُنوناً وَمِنهُم الشَمال كَما
اَوحى الالهُ البهم حينما اِقتَرَعوا
فيهُم تَرى ما رَأى ذاكَ الحَبيب لَدى
رُؤيا المَنائِرِ وَالاوهام تندفعُ
باي برجٍ بَدوا حَتّى نُؤرّخهم
اَجبتُ قل في ذُرى لُبنان قَد طَلَعوا
هُم الكَواكب في يُمنى الَّذي قدُمت
أَيّامهُ وَلَهُ الايامُ تختضعُ
ذا مسعد الدين وَالدُنيا وَركنُهُما
وَمَن لَدَيهِ اسودُ البيدِ تَتضعُ
مِن صَدرُهُ صادق التاريخ ضمَّ بِهِ
سَل ما بَدا لَك عَمَّن في الوَرى فَرعوا
كَأَنَّهُ كانَ في الاعصارِ اجمعَها
وَكُل عَصرٍ لَهُ استنسابُهُ يَدعُ
يا رَب صنهُ وَايّد عزَّ غبطتِهِ
مَع مَن عَلَيهُم يَديهِ بِالرضا يَضعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جرمانوس الشماليلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث271