تاريخ الاضافة
السبت، 3 أغسطس 2013 07:02:25 ص بواسطة ملآذ الزايري
0 279
قلبُ الوداع بِهِ عادوا إِلى الاسفِ
قلبُ الوداع بِهِ عادوا إِلى الاسفِ
فَكَيفَ تصرف خلّا غَير متصرفِ
تَبغي انتشالك مِن بَحرٍ سجتَ بِهِ
مِمَن علتهُ بحورٌ موشك التَلفِ
تَشكو فوادك مِن تَعنيفِهِ عَلَناً
وَلي فُؤادٌ سلاني وَالحَديث خَفي
كلاهما بلبانِ الحبِّ قَد غذيا
فَباتَ منشغفٌ في مَهدِ منشغفِ
حملتني ضعفَ مانوقُ الهَوى حملت
وَالعَهدُ احمالهُ دامَت عَلى كتفي
زارَ النَسيمُ مَكاني يَومَ بعثتهِ
فَكادَ الّا يراني من ضنى كلفي
لَو سرتَ مَهلاً لَما اعلنتَ في عجلٍ
ما اصعب الفعل في صرفِ الجفا فقفِ
ان كنتَ اعربتَ عَمّا جَدَّ معترفاً
فَلا تقل لي بهذي الحالة اعترفِ
قلب المحب عَلى البَنين في وَله
في القُرب وَالبُعدِ للاشجانِ كَالهَدفِ
حبرٌ حوى في كُلِّ قلبٍ منزِلاً
وَبِكلِّ جارِحةٍ اليفاً صاحِبا
ان الهَوى وَالنَوى صنوانِ فاعتنقا
كَما علمت اعتناق اللام بالالفِ
وَما العلاج لهجرٍ غير فصلهما
بالوصلِ فاسأل تَجد كلّاً بِهَذا شَفي
انتم حديثي وَسُلواني رسائلكم
فارجع بعهدٍ وَهاك الحلُّ من حلفِ
فِيمَ الاقامة لا خلّي وَلا كبدي
وَلا سَميري وَلا مِن عزّهُ شرفي
لَيتَ البَياض استتم الحكم حينَ جَدا
ولا رَأينا سواد البُعدِ لَيسَ يَفي
وَلا مُنينا بتعنيفِ العذول لَنا
فَكَم فَتى معتفٍ في ذا المَقام عفي
لا تحملنَّ هُموم الدَهر انَّ لَها
باباً رَحيباً فان تدخلهُ تنتصفِ
لِم تَشتَكي وَمثال الصَبر يرشدكم
دع مِن تَناءي يَومُّ العالمِ الحنفي
وَدعتم وَلسان الحال يَهتف بِي
قَلب الوَداع بِهِ عادوا إِلى الاسفِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جرمانوس الشماليلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث279