تاريخ الاضافة
السبت، 3 أغسطس 2013 07:12:17 ص بواسطة ملآذ الزايري
0 270
تَولّى دَهرنا فخرُ المَوالي
تَولّى دَهرنا فخرُ المَوالي
فَزادت رفعة قممُ المَعالي
وَلايتهُ تراعي العَدلَ حَقاً
مُراعاةَ الغَزالَة للغزالِ
يذكرنا اسمهُ السامي حَقاً
لَهُ مِن رَبهِ صدق المَقالِ
فَقال وَجدتهُ شبهاً لِقَلبي
وَشبه الشبه اجدرُ بِالمِثالِ
أَتى لُبنان وَالنيران تَذكو
وَسَيف الجور في عُنق الرِجالِ
فَحوَّلَها بِسَطوَتِهِ رَماداً
فَسموهُ بكسّارِ النِصالِ
إِني مقرٌّ بالقصور وَلَم أَكُن
مِمَّن لَهُ وسعٌ لعدِّ كواكبا
اعادَ الرَوعَ امناً فاستبدَّت
يَمين العَدلِ في رَدعِ القِتالِ
وَصارَ الوعرُ سَهلاً فاستهلَّت
تَباشيرُ الهَنا بَين الجِبالِ
فاقرن شَمل ما كانوا لَفيفاً
تفرَّقَ مِن صُروفِ الاعتلالِ
وَاصلح ملحُ حكمتهِ أَذاهم
إِذا هُم لَم يُبالوا فَالعَوالي
وَمِمّا زادَهُ نُبلاً وَفَخراً
عِنايتهُ باصلاحِ الخِصالِ
ليضحي في وِلايتهِ وَلياً
لمرؤسين محمودي الفعالِ
فَيمزج عدلهُ بالحلمِ رفقاً
كَمزج الخَمر بالماء الزلالِ
وَيَسقي مِنهُ عَذباً طائِعيهِ
وَيَبقي مِنهُ صَرفاً لِلنكالِ
ذكيُّ القَلب طلّاع الثَنايا
طَويل الباع في خَوض النِزالِ
حَوى ما قَد تَفرَّق مِن فُنونٍ
لتَدبيرِ العِباد بكلِّ حالِ
لَو عشتُ اعماراً وَدُمتُ معدداً
أَوصافكم لَم أَقضِ حَقاً واجِبا
تشرَّبَ من خلاصتها فاضحى
لَها ظَرفاً ترصَّعَ باللآلي
مصيبُ الرَأي في حزم وَبطشٍ
لَهُ أَمرٌ احدُّ مِن النِبالِ
يَبيتُ اللَيل يَقظاناً يُراعي
ملاقاة الوَقائع وَالوبالِ
يقي حسنَ السَلامة في الرَعايا
لِصَونِ دَمٍ وَعَرضٍ ثُمَّ مالِ
وَيُرفق بِالبِلادِ لِكَي يَراها
كَما كانَت بذيّاك الدلالِ
عَديدُ صِفاتِهِ الحُسنى يُؤَدّي
لِسانَ مقرظيهِ إِلى الكلالِ
وَلَو أَني اعدّدها فَرادى
لعدتُ كَطالبٍ عدَّ الرِمالِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جرمانوس الشماليلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث270