تاريخ الاضافة
الإثنين، 19 فبراير 2007 06:04:33 م بواسطة المشرف العام
0 1348
الحمد لله العلي القادر
الحمد لله العلي القادر
ذي النعيم البواطن الظواهرِ
والصلوات عدد القطارِ
على النبي المصطفى المختارِ
وبعد فالتركيب سر غامض
بحر عميق لم يخضه خائضُ
وهو الذي قد حار فيه الناسُ
وحاد عن طريقه القياسُ
تحالف القوم على كتمانِه
وأضربوا في الكتب عن بيانهِ
فكرت عشر حجج كواملِ
في سره فلم أفز بطائلِ
حتى إذا استولى عليّ الياسُ
وطار عن مقلتي النعاسُ
فزعت في ذاك إلى التضرعِ
وهو لمن وفق خير مصرعِ
نذرت أن أتركه مكتوما
سراً بختم ربه مختوما
أصوم إظهاره لا أفطرُ
وإن علمت إنّ روحي تهدرُ
إلا بسر غامض مماطلِ
يلوح للعاقل دون الجاهلِ
فاعمل بما قلت ولا تخالف
وإنه من أفضل المعارفِ
بيّض نحاساً محرقا فهو جسد
قد زالت الظلمة عنه والحسد
ثم اعقد الدهن بماء البحرِ
فإنه صابون هذا الأمرِ
وبعده فاعمد لأسريقونِ
مستخرج من عنصر الصابونِ
جزأين مجموعين في التدبيرِ
قد قدرا بأعدل التقديرِ
لونين صارا واحداً فازدوجا
بالسقي والسحق معاً فامتزجا
يطبخ في أداتنا المكتومة
مدته الموقوتة المعلومة
حتى يصيرا زعفراناً عرقا
وقبل ذاك قد عقدت زئبقا
فاجمعهما ثم بوزن واحدِ
ينعقدا انعقاد زيت جامدِ
وبرّهما في السحق بالعمياء
فإنها تعكس قطر الماءِ
والشبّ قيد الآبق الفرّارِ
قَيّد به فهو من الأسرارِ
وعد إلى الناهك من أجسادِ
مغسولة مبيضّة شدادِ
ثم أطل عذابها في النارِ
مطروحة في جاحم الأوارِ
حتى تصير تربة عطشانه
عزيزة في عزها ريانة
كالحوت لا يرويه شيء يلهمه
يصبح عطشانا وفي البحر فمه
ضمّ إليها نفسها المبيّضة
نفسا غدت مذهبة منضَّضة
واسحقهما بمائنا المصفى
واسقهما حقهما موفّى
وخذ من الزيت العتيق الأولِ
مثلهما في وزنه المعدّلِ
واطبخهما في الاله المستورة
فهي التي تعطي كمال الصورة
قيامة الأرواح في الأجسادِ
لأربع صرن إلى اتحاد
والرفق ثم الرفق بالنيرانِ
فإنها من أكبر الأعوانِ
إلا إذا عقدتها بالرفقِ
وفزت من تدبيرها بالحقِ
وهي عطاء الله للأبرارِ
تنجيهمُ من فقر هذي الدار
فالله في كتمانه إن فزتا
فالملك لا يعدل ما قد حزتا
فاسعَ لعقباك فقد كفيتا
مؤونة الدنيا بما أوتيتا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الطغرائيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي1348