تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 6 أغسطس 2013 11:12:06 م بواسطة حمد الحجريالثلاثاء، 6 أغسطس 2013 11:13:03 م
0 485
باتت اليك يد الأشواق تدفعه
باتت اليك يد الأشواق تدفعه
نضو جفى المكلوم مضجعه
طارت تجوب به الأغوار صبوته
والليل قد جلَّل الأقطار برقعه
يحد الرجاء به آنا وآونة
يلوي به اليأس والتحنان يلذعه
حتى جلا لي ضيء البدر عن بعد
تسابقت لك تشكو الوجد أدمعه
وحلقت نحوي الأناث شاكية
ما تصطليه من النيران أضلعه
ما كن أحزنه لما رآك ولم
يبصر لديك سوى من قر نخدعه
دنا إلى بابك الموصود يسأله
عن موصيديه، وليت الباب يسمعه
ثم ارتمى حين لم يلق الجواب على
أعتابه غير دار ما هو يصنعه
فتارة هب في لطف يقبله
وتارة مال كالمثمول يقرعه
حتى أذاب الجوى منه العظام هوى
على ثرى بله قبل مدمعه
كأنه فنن ألقى الرياح به
في أرض محنته لامن يشيعه
يادار أين الذي من فوق سطحك ذا
قد كان يسمعنا الشكوى ونسمعه؟
أين الذي كان يبكيه ترجعنا
يوم الفراق ويبكينا توجعه؟
ألوى به البين أم ألوى الصدود به
أم ما الذي عن لقانا بات يمنعه؟
يا ويحنا ما أطال اليوم حسرتنا
إذ غار طالعه واغبر مطلعه
يا نجم هل انت تدري أين سير به
في ذي الدياجي وما بات يولعه
قد ضاق من بعده كل الوجود بنا
يا نجم هل يرتجى يا نجم مرجعه؟
ترى مرنمة الأزهار تخبره
أن قد حوتنا بهذا الليل أربعه؟
وأننا في غد يرجي البخار بنا
متن السفينة في الرأما ويدفعه
أجمل غدا نمتطي متن السفن على
نور الأصيل فهل يأتي نودعه
هيهات لا ملتقى يا دار إن كشفت
رداء ذا الليل أيدي الصبح نطعمه
يا ساكني الدار هل ادار من أثر
له أطارحه الشكوى وأسمعه
وهل حديث لكم عنه يلم لنا
شتاتنا في حمى الذكرى ويجمعه
ما كان أطول حزني بعد غيبه
لو أن حزني يغنيني وينفعه
ها قد دنت ساعة الترحال وانبسطت
راح الصباح لستر الليل تخلعه
ياليل كن شاهدا، يا دار يا شهب
أن قد أتيت بذي الظلما أودعه
كونوا شهودا بأن لازلت محتفظا
على الوفاء الذي أمسى يضيعه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مبارك جلواحالجزائر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث485