تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 أغسطس 2013 11:15:06 م بواسطة حمد الحجري
0 501
على قدر ما تعطي الملاح من الحسن
على قدر ما تعطي الملاح من الحسن
تجر بذي الدنيا صروبا من الحزن
وحسب ابتسام الغيد في أفق الهوى
يلاقي الورى منها صنوفا من الغبن
فمهما تنل منها اللبانة لم تكن
اتصهر أغصان السعادة أو تجني
أيا من يظن الدهر أخبث ماكر
فامكر ما في الكون ناعسة الجفن
تثمل روض الخلد بين شفاهها
ولكنها تخفي السعير لمن تدني
وتخطر في شكل الملاك وإن دنت
تخطف منك القلب مس من الجن
ومن سوء حظ المرء لم يلق غيها
يدعم في هذي الحياة الذي يبني
لهذا نرى صرح الحياة مزعزعا
وما به زلزال ولا غارة المزن
وأي بناء لا يضعضع صرحه
إذا كان منهار الدعامة والركن
صريع الجوى اربأ بنفسك أن ترى
بأيدي المها تسقي كؤوسا من الحين
وأنت الذي جئت للكون قائدا
بهن إلى أوج الجلالة واليمن
وجئت لترعاهن من فتن البقا
فكيف ترى تمسي رعية ذا الضأن
فلو صنت بالغض الفؤاد لما صبا
فاصل افتتان القلب من نظرة العين
ولو لم تجل الوهم ما هداك الهوى
ولكنها الأوهام تعبث بالذهن
ومن عجب تمسي بوجدك فاخرا
فيالجبان القلب يفخر بالجبن
وتطمع أن تلقى لدى العين رحمة
فهل في قلوب الرقط من رحمة تغني
رشادك ما في الغيد ما يستبي الحجى
إذا كنت عن طيش الغواية في حصن
صريع الجوى هلا التجأت إلى النوى
فكم يعصم السلوان في منف البين
وأشغلت منك النفس عن زخرف الهوى
بما في العلا يدنيك من رفعة الشأن
فما مثل حب المجد أفضح في الورى
لما لهم تخفي الصبابة من ضعن
وليس كحب المجد أكشف للذي
تسر من الكيد النساء ومن مين
فإنك أن تشرح لديهن صبوة
ذفرن نفور العزل عن ساحة الطعن
وأن تبد عنهن النزاهة همن من
ورائك وجدا في الاقامة والظعن
كذا كل محبوب يعز وصاله
وبخس إن لم يلف في الناس من خدن
صريع الجوى هلا ذكرت من المها
حقيقة ما تخفيه في زخرف الحسن
فإنك أن تذكر نتيجة وصلها
قضيت عن التدليه عمرك في أمن
وفزت بنعماء الثياب ولو نأت
برجلك عن عبريه باخرة السن
قما يهلك الانسان أو يجلب الشقا
له مثل أوهام الصبابة في الكون
فكم تجمع القذار في حبر الروا
وتصبي إليها من سرى ومن قرن
ألا إنما سر الحياة مكيدة
محجبة حتى عن الحاذق الفطن
ليعلم هذا الحب والدهر إنني
لحربهما حتى أغيب في كفني
وأني لأسعى بالوشاية عنهما
وأن كان سعيي في البرية لا يغني
وأسعى لنفير الخلائق عنهما
ولو أرهقاني طول عمري بالسجن
أمن بعد ما قد صيرا لي هيكلي
كهيكل ذي سل بطمر من القطن؟
أخاف بذي الدنيا علي جفاهما
فلا بلفا المأهول أن أشفقا عني
لئن ينكرا قدري فشعري شاهد
يأني رب السبق في الشعر اللسن
وأني من أمسى الخلود مطأطأ
بعتبته للرأس منتطر الاذن
وجاب النبوغ الغض نحو ضفافه
[ لجاجهما الحمقاء ] من غيرها سغن
فلست أمير الشعر لكن نبيه
وآخر مرسول لشرعته يسني
ومعجزتي أني شرحت زبوره
ولم أك تلميذا لعلم ولا فن
وجئت بآيات القريض ولم أكن
لأعلم ما معنى العروض ولا الوزن
ويا هل ترى للعندليب معلم
يعلمه كيف التغني على الغصن؟
كذلك قد يحبو لإله بفضله
ونعمته من شاء من غير مامن
ويسمو به فوق الفراقد والسهى
برغم صروف الدهر من غير مامتن
ليدفن آثاري العداة فإنها
أشعة شمس لا تغيب بالدفن
فقد ينقضي عمري ويجمعني الثرى
ولا ينقضي في سمع هذا البقا لحني
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مبارك جلواحالجزائر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث501