تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 أغسطس 2013 11:19:40 م بواسطة حمد الحجري
0 401
ذره يرن بضوء ذا السحر
ذره يرن بضوء ذا السحر
ما لي سمير غير ذا الوتر
فلعل يعطف للخلاص يدا
تنصاع بي عن برئن الكدر
وينيلني بالرغم من غرقي
نقذ بها من لجة العمر
وتنال روحي بععد غربتها
سبلا بها لمقرها العطر
فلقد تملت ذا الصريم وما
فيه من الأشجان والسهر
ولقد تملت ذ الجحيم وما
فيه من النيران والجمر
وصبت إلى تلك الجنان وما
فيها لها من انبل العتر
ذره يرن لعل من طرب
تمتد كفي نحو ذي الستر
فتشقها عنها وتنقذها
من خيس هذا الهيكل القذر
وتريحها مما تكابده
من وحشة ولواعج الذكر
وتريح مما تشتكي كبدي
من ناب هذا العيش والظفر
وتريح مما يشتكي جسدي
في دوّ هذا الكون من سفر
فلكم رجوت من الأنام يدا
عني تعطف بعض مصطبري
ومن الكآبة قد وجدتهم
سبب الشقاء وعلة الضرر
يتظاهرون بكل مكرمة
ولطافة في النطق والنظر
وإذا درستهم وجدتهم
كمردة بخوادع الصور
تصدى فتبدى موردا شبما
تناب دون الورد بالصدر
خلق به بانت مسخرة
للذئب والرئبال والنمر
يا من يخاف من السباع أذى
كا الأذى في راحة البشر
ولكم رجوت من الشباب يدا
تشفي الغليل بكوثر خصر
ومن الأسى لم ألق غير لظى
قد ذاب في بركانه صغري
أين السعادة من اطار بقا
بسوى الشقا والويل لم يدر
قد ذاب محوره وقاربه
قطب التجدد وهو لم يخر
فاقرأ كتاب الكون تلق به
ما رمته عنه من الخبر
فجميع ما فيه يمثله
جزع الغروب وحيرة السحر
وجميع ما فيه يمثله
صمت الذكا وكآبة القمر
بل كل ما فيه يمثله
نوح العيون وجهشة المطر
بل كل ما فيه يمثله
شكوى الصبا وتبرم الزهر
يا أيها الوتر المرن ترى
من رنة تدني بها وطرى
فلقد صبوت إلى الترنم يا
وتر الخلاص بلحن محتضر
وصبا اللسان إلى الوداع لما
لي في ذي الصحراء من أثر
ولما بخصراها الكئيبة من
وحي البيان وهاتف الفكر
ولما ببيدائها العجيبة من
صحف العظات وأسطر العبر
ولما بدأماها الرهيبة من
موج ومن لج ومن غمر
إني سئمت من الوجود ومن
حمق المسا وغباوة البكر
وسئمت من كيد الحياة ومن
إحن القضا وضغائن القدر
وسئمت من هزء الرجاء ومن
هزل المنى وتهاون الضجر
وسئمت من عبث الشبيبة بي
وعبوس ذاك الشبي للبصر
ومن التعاسة أن يفارقني
هذا الترنم غير منتحر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مبارك جلواحالجزائر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث401