تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 أغسطس 2013 11:22:34 م بواسطة حمد الحجري
0 385
أراك على مر الجديدين خاسرا
أراك على مر الجديدين خاسرا
ولم تك يوما في الحياة مقامرا
وأسمع أنات لروحك بالحشا
ولم تك بالحوباء يوما مخاطرا
كذاك الليالي قد تجور صروفها
على من بهذا الكون لم يك جائرا
أناتك لا صفو تفيأ ظله
إذا لم تكن في ذي الحياة مثابرا
إذا رمت عطف الناس فاشق لأجلهم
ولا ترج منهم في الشدائد ناصرا
وإن رمت أن تلقى المهابة بينهم
فكن للذي يخشون في العيش حاقرا
ولا تخش منهم في الحياة إذاية
لقد عاش من يخشى أذي الناس صاغرا
فما الناس إلا كالحياة سجية
إذا هبتها جرت عليك الخسائرا
فلا ترهم منك الفتور فإنهم
بطبعهم يجفون من كان فاترا
فأغبى الورى من راح يظهر عفة
ويطمع أن يلقى لدى الناس عاذرا
وإن بلي الإنسان فليكن
برغم صروف الدهر فيه مغامرا
إذا أنت لم تسخر بدهرك إن جفا
يكن منك في كل البرية ساخرا
ولا تتبع أن رمت في العيش احة
لنفسك من دنياك إلا الظواهرا
فليس بما تخفي الحياة غضارة
فاجمل ما في العيش ما كان ظاهرا
وإن رمت أن تقضي الحياة معذبا
فكن مثلما قد كان ذا العابد شاعرا
يبيت مع الأقمار في الأفق ضاحكا
ويصبح في وادي التعاسة حائرا
كذا جد من أولى الخيال عنانه
يكون على مر الجديدين عاثرا
وممن يعشق الأحلام عاش كأنه
صبي يظن الجمر كان جواهرا
وهل كان أهل الشعر إلا كصبية
تزيد الحمى أنسا وتسلي العشائرا
ومن طيش هذا الدهر يفضي إليهم
بما بات من مكر لذا الخلق ضامرا
ومن عطفهم يفشون للناس سره
فيمطرهم وبلا من الويل هامرا
ولكن ما للناس لم نلق بينهم
سوى من بهم أمسى كذا الهر ماكرا
وما بال هذا الدهر في كل ليلة
يبيت بكشف السر فيهم مسامرا
وما بال أهل الشعر لم نلق بينهم
لأسرار هذا الدهر من كان ساترا
فلا شك أن الأمر أشكل حيث لم
نجد في الورى ندبا لحله قادرا
كذلك أسرار الوجود وأهله
تكل الحجي بحثا وتعيي البصائرا
وإن لذت بالعرفان في البحث حولها
أرتك بانم العلم لازال قاصرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مبارك جلواحالجزائر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث385