تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 أغسطس 2013 11:23:46 م بواسطة حمد الحجري
0 384
ضاقت بمن في ظلها الآجام
ضاقت بمن في ظلها الآجام
فطغى بمن في كونه الاجرام
عصفت به هوجاء قابيلية
ترتج منها في الجوا الأجرام
فتيقظ الانسان بعد سباته
وتشردت منحوله الأحلام
أعلى يريد المجد أعلاما له
والهون حيث تناقل الأعلام
وأثار يبغي اليمن نفعا خلفه
لليمن دون العالمين قتام
فانتاب أجزاه لفرط هيامه
عند الهبوب تصادم وزحام
غمزت له من ذي الحياة لواحظ
وسنى وثغر أشنب بسام
كذلك قد يعرو مفاصل وامق
عند اللقاء تزاحم وصدام
إن الحياة رواية قد ألفت
بيد الاله فصولها أقلام
وما غير عهد السلم من سترها
كلا ولا غير الأسى أفلام
تلهي البرية في ذرى تمثيلها
بفنونها الأسياد والأغنام
فترى الليالي قد تسابقها إلى
تمثيلها في المسرح الأيام
والدوح والريحان من طرب لها
رقص به قد تفخر الأكام
والطير من فرط التعجب حولها
لهتافه تتسابق الأنغام
وترى النمير مصفقا حيث الصبا
لحفيفها في قاعها تهيام
من غير علم بروعة فنها
لجلالها وجمالها خدام
ومتى أحس بما ينال به الأسى
في الكون طين جامد ورغام؟
ومن الكآبة قد نرى شهب السما
تحنو عليها أن سجى الأظلام
تودي برجم كل من يزجى به
عن كيدها للانتقام مرام
يا زاخرا تنساب في لجاته
بعد العفا الأرواح والأجسام
أتراك تبرد رحمة حرقات من
في ذا الوجود أضره الأضرام؟
أم أنت من حول الوجود حبالة
فيها تعثر للورى الأقدام؟
هل في عبابك ساحل تأوى له
بعد العنا السباح والعوام؟
أم أنت بحر لا نهاية حوله
بلجاجه للسابحين دوام؟
قد تصلح الأقدار في آلاته
ما تفسد الأعصار والأعوام
أم أنت مزبلة لأقدار الورى
فيما كما يهوى الصفاء ركام
يلقى بهالك من حشا هذي الدنا
لكفاح هذا العالمين حمام
إن الحروب مساهل نزكي الثرى
من دفر ما تلقى به الأرحام
والسلم في ظل الولا بين الورى
سمر لذيذ والأمان منام
يا زاخرا من حيث لم يبصر له
زبد ولم يسمع له ارزام
هذي البرية قد تقام سنها
وطغى عليها الضعف والأعوام
أودى بنضرتها الزمان وأدبرت
بنعيمها من ذا الرقي سمام
فأسرع بطوفان لها تزكو به
في روضها الأفنان والأكمام
إن الزمان لكل نعمى سالب
وكذا الرقي بذا الورى هدام
قالوا حيالك للئام جهنم
فيها ضرام هائل وظلام
ولديك للفضلا الأماجد جنة
فيها نعيم شامل وسلام
فاسمح بما فيه سرور أعزة
عني إليك حدث بها الأحكام
وانزل بها في ظل منزلا
للنازلين بساحه إعظام
قد عودتها عزة بجثوها
في ذا الوجود من الأسود عظام
فاعطف على باديس والنجب الألى
بهم تخيل في الورى الأسلام
واذكر لهم أن الجدالة أصبحت
بيد الحروب الطاحنان تضام
ترتج تحت أزيز أسراب بها
خطب المعاطب في الجوا حوام
وصدى قذائف قد تسابق نحوها
من رعبها القيعان والأعلام
وترير رشاش تمزق حوله
مهج الورى وجلودهم وعظام
ورنين أسياف تطاير دونها
للباسلين من الكماة الهام
آلات تدمير حدا في صنعها
بالراقيين من الأنام غرام
لم ينج من ويلاتها برأ ولم
يظفر لديها بالمنى الظلاّم
وكذاك يعبث في الخلائق بالمنهى
طمع بعيش كله آلام
وتسوقهم نحو الردى إحن بها
لذى الحياة بذا الوجود نظام
نبئهم أن الألى جروا على
هذا الورى أرزاءه أعجام
أما بنو العرب الكرام فهم كما
عاهدتموهم في القديم سوام
همل شوارد في البلاد كأنهم
من تحت أقدام الشعوب هوام
فوضى النهى مسترحمين وهل ترى
يجدي لدى صم الصفا استرحام؟
ما للأعاجم في سوى شبانهم
جند بذى الطاحنات لهام
كلا ولا في غير طفل بلادهم
ومتاعهم حصن لهم وحطام
وإذا أصيب الأسد في انيابها
عبث بها وبغابها الأنعام
إنا لنرجو أن سيسمق غرسكم
فيهم ويسقيه هناك غمام
ويعود للأوطان في راحاتهم
ولأهلها بعد الضياع زمام
أكرم وفادة والد القت به
بعد المنون إلى حماك رجام
قد كان نجماً تهتدي بضيائه
بين المفاوز في الدجى الأقوام
وخضم علم تستقي بمعينه
للراسخين أجلة وكرام
ومثال تقوى في المحارب خلفه
لملائك التقوى الصلاة تقام
ولي فحطم من يدي لسعادتي
ومسرتي في ذا الوجود الجام
وتفننت في الهجر عني اخوتي
والصحب والخوال والأعمام
وبقي عيالي والبنون كأنهم
من بعده في ذا الورى أيتام
أنا وراء البحر تنهك مهجتي
ومفاصلي في ملجأ اسقام
لا كتب قد تنمو الحجى بغذائها
كلا ولا للجسم فيه طعام
أيام وادي السين لم يلمع به
إلا بروق خلب وجهام
وعلى شواطئه الحزينة لا يرى
إلا أوار قاتل وأوام
تقضي على ضفاته من جدبها
ومحولها الأشبال والآرام
ها قد نسيت وليس لي ذنب سوى
إني ذاك البلبل الرنام
يشدو بأشعاري البقا لكنها
عند الكثير من الأقارب ذام
فإذا جفوني بعد ما قد نابني
عنهم قلى وتبرم وخصام
ومتى تحرج شاعر أستاذه
روح الإله ووحيه الإلهام
إني رسول الشعر ما لرسالتي
من بعد فقدي في الورى إعدام
هذا الزمان كونه أرقماً
فبجلده لمراقمي أرقام
سطرتها بالرغم من وخزاته
ومتى أحس الوخزة الصمصام
ولئن هجرت فإنني ذاك الذي
يرعى لديه للوفاء ذمام
وارحم بحقك ظبية قد ارتمت
حيث االأعزم في حماك تراموا
ألقيت إليك بنفسها من قبل أن
يلقى إليك من القلوب هيام
سمحت إليك بوصلها من قبل أن
يجري لنا حول الوصال كلام
بل فرقتنا للظنون نميمة
والظن بين ذوي الهوى نمام
وسقى التجافي بالسماح غرامنا
إن التجافي للهوى سمام
هل غادرتنا نشوة الصبوات أم
للذكريات لها هناك مدام؟
إذ يممتك وقلبها ريحانة
عند التفتح والشباب غلام
وقضيبها كعمود صاحكة الضحى
زهرت به فوق العراء خيام
وإهابها للسحر في مرآته
ما ليس يسبر غوره رمّام
وكلامها للشعر في نبراته
ما ليس يدرك كنهه نظّام
وأريجها للعطر في نسماته
ما ليس يكشف سره شّمام
ولروعة الأخلاق فيها مابه
تحيا وتسجد حولها الأصنام
ولها جلال حول طلعة نجمها
يعنو لديه في الشرى الضرغام
زفت إليك كأنها ملك الهوى
يعلو عليها للعفاف لثام
حجت إليك زكية قد زاد في
تعطير نسمة طهرها احرام
وذرت بحد فراقها بي طعنة
تدمى لها بين الكبود كلام
بل قد تذيب قروحها نار بها
عند السرات الاشتكاء حرام
وبها سطور للإله قرأتها
فوجدت فيها أنني علام
يا زاخرا أموجه جثت بها
طير الفلا وسوائم وأنام
وسفينه جن وأملاك بها
ركب الغيوب الغابرات يشام
ومحيطه الأزل العتيق وريحه
للكهربا ومج هناك سهام
والحوت أرواح الألى يبلى لهم
ما بين تلك المائجات قوام
هل فيك حكم للزمان وهل ترى
بك للمقادر والقضا حكام؟
أم أنت حر ما بعرضك للقضا
عقد يهاب ولا له إبرام؟
فلذا نرى راحيك تأخذعنوة
من كنز هذا الكون ما تعتام
فلك الهنا إذ أنت أوحد سائد
في الكون لم تثبت له أخصام
فلكل شيء في لجاجك غابة
ولكلكم بيد الاله مقام
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مبارك جلواحالجزائر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث384