تاريخ الاضافة
الأربعاء، 7 أغسطس 2013 10:44:32 م بواسطة حمد الحجري
0 326
باتت تناجيك خلف اليم في الغمم
باتت تناجيك خلف اليم في الغمم
ورقاء حيد بها عن وردك الشبم
مشتاقة لرباك الضر آيسة
من أن تراها ولو في هدئة الحلم
قضت يد الدهر سقطيها برابية
لا يسمعن بها للورق من نغم
مهرية اللحن والوجدان قد لفظت
راح الصرف بها في موطن العجم
مكلومة الجسم والأكباد ليس لها
آسي سوى أظفر العقبان والرخم
ترنو فترسم أيدي الذكريات على
أذهانها صور الأسراب والأكم
فترسل النوح لكن لا مجيب سوى
خرير دمع من الأجفان منسجم
يا ويحها كرب الأشجان تقتلها
لولا يد بسطت من بارئ النسم
أعلت بها منبرا الكرم به
كالشهب قد كشفت عنا ردا الظلم
تدعوك بينهم: يا موطني، أترى
تدري بما الأحشاء من ضرم
هل أنت تسمع ما قد يت أطرحه
إليك من ألم في جنح ذا الغسم
وهل يروضك الغناء من غرد
يلهي بأنغامه عنا يد الألم
قد كدت أقضي أسى لولا غطارفة
هبو أمامي في أنجالك البهم
هبوا أمامي في الظلما وكلهم
قد العشائر والجيران واليم
قد يشتكي مضضا مما رمتك به
أيدي الجناة من الأرزاء والنقم
ويرسل الدمع من حزن عليك ومن
شوق إليك على الخدين كالديم
ها هم أماي كالأسد الغضاب وقد
علتهم مسحة الأجلال والعظم
وما فيهم غير من يدعوك: يا وطني
يفديك ما كان لي من ثروة ودم
قل: لي وراء البحر أبطال جحاجحة
وأمة حرة من أنبل الأمم
لا تقبل الضيم أن يدنو بساحتها
ولا الدناءة في فعل ولا كلم
يا دهر كن شاهدا عن صدق نهضتها
وفرط صبوتها للمجد والشمم
ويا خلود فلا تتركن من فرج
تمتد منها لذكراهم يد العدم
ويا الأهي فارهف حد شوكتها
واخذل لها كل خوان ومنتقم
لا كنت يا أيها الفلك التي زأرت
كالليث بي وارتمت في اليم كالأطم
خطفتني من حمى أهلي وصاغيتي
تحت الدجى قبلأن أحظى بقربهم
وسرت بي لبلاد لا حياة بها
تصفو مواردها للحاذق الفهم
تعطي الكلاب بها ما ليس يمنحه
بنو العروبة والإسلام من نعم
وتمنح الجامدات الصم داخلها
ما ليس تمنحه الأرواح من قيم
ويح القرض ويا ويح الخيال بها
كم يشتكيان من ضيق ومن قحم
وويح كل أديب حل ساحتها
كم ذا يكابده فيها من الوصم
يا رب عجل لنا منها بأوبتنا
إلى الجزائر أفق اليمن والكرم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مبارك جلواحالجزائر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث326